عند التزام المدين بتسليم شيءٍ مثليّ أو معيّن بالنوع دون تحديد درجته، ولم يثبت عرفٌ أو ظرفٌ آخر يحدد الجودة، ينصرف الالتزام إلى الصنف المتوسط، ويتعين على المحكمة معالجة هذا النزاع صراحةً.
يلتزم المدين في الالتزام بتسليم الشيء من صنف متوسط اذا لم يتفق المتعاقدان على درجة معينة من الجودة ولم يمكن معرفة ذلك من العرف او من أي ظرف اخر . المناقشة: حيث أن ما دوّن في السند المحرر لمصلحة المطعون ضده يعتبر مبدئياً أن الطاعنين تعهدوا بتسليم 6120 كيلو من القطن وأنهم قبضوا القيمة البالغة 6120 ليرة. وأن للإلتزام سبباً مشروعاً. إلا أن الطاعنين نازعوا استلام المبلغ المنوه به واحتكموا إلى يمين خصمهم بهذا الخصوص.وحيث أن اليمين المصورة من قبل المحكمة لم تتعرض لهذه الناحية رغم إثارتها من قبل الطاعنين، سواء قبل الحلف أو بعده، فيتعين نقض الحكم لهذه الجهة.وحيث أن الطاعنين أمام محكمة الاستئناف طلبوا تعيين نوع القطن الذي يتوجب عليهم تسليمه. كما أنهم في لائحتهم المقدمة بتاريخ 9/11/1965 طلبوا سؤال غرفة التجارة عن سعر كيلو القطن. وحيث أن هذا الطلب الأخير، وإن كان ينم عن عزوف الطاعنين عن التسليم العيني، إلا أنه لا يعفي المحكمة من الفصل في النزاع القائم حول السعر، وأن تلحظ حكم المادة 134 مدني التي تقضي بإلزام المدين بتسليم شيء من صنف متوسط إذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء من حيث جودته ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر.وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يراع هذه النواحي السالفة الذكر فيتعين نقضه.