القرارات الصادرة في المسائل التنفيذية البحتة، ولا سيما توزيع الديون بحسب درجات الامتياز، إذا صُدِّقت استئنافاً اكتسبت قوة القضية المقضية، فلا يجوز إعادة طرحها أو الطعن فيها بالنقض.
البت في درجات الامتياز من اختصاص رئيس التنفيذ، وتصديق هذا القرار من محكمة الاستئناف يعطيه قوة القضية المقضية فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض المناقشة: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بمنع معارضة المالية له بالمبلغ الذي استوفته من ثمن العقار المرهون لديه تأسيساً على أن حق الامتياز المقرر للمالية لا يعتبر سارياً بحق الطاعن الراهن ومتقدماً على دينه لعدم سبق تسجيله. وحيث أنه يتضح من الأوراق أن نفس هذا النزاع كان طرح أمام رئيس التنفيذ الذي أقر للجهة المالية حق الامتياز واستيفاء دينها من ثمن العقار المرهون وكان القرار الصادر عن رئيس التنفيذ قد تم تصديقه من قبل محكمة الاستئناف. وحيث ان القرارات التي تصدرها المحاكم الاستئنافية في القضايا التنفيذية تعتبر من القرارات المكتسبة لقوة القضية المقضية بمقتضى ما نصت عليه المادة 277 من قانون أصول المحاكمات بحيث لا يجوز تجديد النزاع بشأنها أمام جهات القضاء الأخرى. وحيث أن ما يثيره الطاعن بشأن عدم حجية القرار التنفيذي الصادر عن محكمة الاستئناف لتجاوز المحكمة اختصاصها وتعرضها للفصل في قضية موضوعية فهو قول غير وارد لأن توزيع الديون بحسب درجات الدائنين هو من الأمور التي تختص بها دوائر التنفيذ بمقتضى ما نصت عليه المادة 445 وما يليها من قانون أصول المحاكمات. وعلى هذا الأساس فإن قرارها الذي يتناول أموراً تنفيذية بحتة يكون مكتسباً لقوة القضية المقضية.