إذا انصبّ التعديل المطلوب على الأساس القانوني لاحتساب التعويض، خرج عن نطاق تصحيح الأحكام، لأن التصحيح لا يكون إلا للأخطاء المادية أو الحسابية التي لا تمسّ كيان الحكم أو حجّيته.
ان تصحيح الحكم القاضي بتعويض التسريح بمعدل نصف شهر عن كل سنة، إلى شهر عن كل سنة، غير جائز، لان هذا الخطأ هو في تطبيق القانون وليس خطأ مادي أو حسابي المناقشة: حيث ان الحكم المطلوب تصحيحه قضى للطاعن بتعويض التسريح وجاءت أسبابه صريحة من ان تعويض التسريح القاضي به هو بمعدل نصف شهر من كل سنة حددت في الحكم. وحيث ان قرار التصحيح المطعون فيه عدل في أساس احتسابه هذا التعويض واعتبره بمعدل شهر من كل سنة. وحيث ان الخطأ المادي أو الحسابي المقصود في المادة 14 من قانون أصول المحاكمات هو الذي يقع في المسائل المادية أو الحسابية دون ان يؤثر تصحيحه على كيان منطوق الحكم بحيث يفقده ذاتيته ولا يكون التصحيح ذريعة للرجوع عن الحكم أو المساس بحجته على ما استقر عليه الفقه والقضاء. وحيث ان تعديل الأساس القانون لاحتساب تعويض التسريح لا يدخل والحالة هذه ضمن نطاق الخطأ المادي أو الحسابي. وحيث ان القرار المطعون فيه الذي خالف هذا النهج يغدو واجب النقض. وحيث ان الطعن اقتصر على قرار التصحيح الإيجابي مما لا يدع مجالا للبحث فيما تعرض له استدعاء الطعن لجهة ما تطلبه الجهة الطاعنة بدورها من تصحيح. وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم وتستبقيها المحكمة للقضاء بها. وحيث أنه يتعين رد طلب التصحيح لتجاوزه لجهة الحكم المطلوب تصحيحه.