• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقالة القاضي لا تسقط حقه في التقاعد أو التعويض وتبقى أحكام قانونه الخاص هي الواجبة التطبيق على قواعد تقاعده

إذا قرر القانون الخاص بالقضاة أن الاستقالة لا تُسقط الحق في التقاعد أو التعويض، وجب تفسير هذا الاستثناء على نحو يُبقي للقاضي حقه وفق نظامه الخاص، ولا يُصار إلى تطبيق القواعد العامة بما يفرغ النص الخاص من مضمونه.

نص الاجتهاد

ان القضاة الذين يشكلون احدى الفئات الخاصة التي لم تكن تطبق بعض احكام قانون الموظفين يظلون خاضعين لاحكام قانونهم الخاص فيما يتعلق بالقواعد الخاصة بالتقاعد . المناقشة: النظر في الطلب : ان الهيئة العامة المواد المدنية و التجارية في محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء المدعي المؤرخ في ١٩٦٧/٧/٣١ والمتضمن طلبه الغاء القرار المطعون فيه والزام الجهة المدعى عليها بتسوية مركز المدعي وذلك بتخصيص راتب تقاعدي له ، وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة ، وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع الى دفوعهما، ولما لم يبق ما يقال اعلن ختام المحاكمة واتخذت القرار الاتي حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بالغاء القرار الصادر عن مدير مؤسسة التأمين والمعاشات القاضي بتخصيص تعويض تسريح له والزام المؤسسة بتخصيص راتب تقاعدي له وذلك بالاستناد للاحكام الخاصة المدرجة في قانون السلطة القضائية . وحيث أنه يتضح من الاوراق أن الطاعن الذي استقال من القضاء قضى مدة سبع عشرة سنة وثلاثة اشهر في خدمة القضاء وحيث ان الادارة المطعون ضده تبرر عدم تخصيص راتب تقاعدي للطاعن بأن مدة خدمته لم تبلغ العشرين عاما كما لم تتوافر في قضيته احدى الحالات المنصوص عنها في المواد ۲۸ و ۲۰ و ۲۲ و ۲۳ من المرسوم التشريعي / ۱۱۹/ مما يرتب تخصيص تعويض تسريح له عملا بالمادة / ٢٩/ من المرسوم المذكور وعلى أن المادة / ۱۰۲ / من قانون السلطة القضائية لا تنطوي على اي استثناء لهذه القواعد وان هذه المادة من جهة ثانية قد الغيت بنص المادتين / ٣ و ١٦ من المرسوم التشريعي ١٦٧ وحيث أن المادة / ۱۰۲ / من قانون السلطة القضائية قد نصت على ما يلي ( استثناء من أحكام قانون موظفي الدولة لا يترتب على استقالة القاضي سقوط حقه في التقاعد أو التعويض ) وحيث ان هذا النص تضمن استثناء خاصا للقضاة فيتعين بالعالي التحري عن نية المشرع تحديد ما تناوله هذا الاستثناء وحيث ان هذا النص ورد للمرة الأولى في قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ لعام ١٩٥٩ وذلك في ظل قانون التقاعد رقم ٣٤ الذي نص في مادته التاسعة ان الموظف المستقيل يفقد حقوقه التقاعدية مؤقتا ويستعيدها في حالة اعادته الى الوظيفة كما ان المادة ١٥ من القانون المذكور خصصت معاش تقاعد شهري لكل من اكمل خمس عشرة سنة على الاقل من الخدمة الفطية يعادل جزءا من ستين من راتبه عن كل سنة مقبولة في تصفية الحقوق التقاعدية كما أن المادة / ٣٠/ اعطت الحق للموظف المسرح الذي لم تبلغ مدة خدمته ١٥ سنة تعويض تسريح بنسبة سني خدمته وحيث ان الواضح من هذه النصوص ان الموظف المستقيل يفق جميع حقوقه اذا لم تبلغ خدمته الفعلية / ٢٥/ سنة اما الموظف المسرح فانه يتقاضى حقوقا تقاعدية اذا اكمل الخمس عشرة سنة ويتقاضى تعويض تسريح اذا لم تبلغ الخدمة هذه المدة وحيث ان ماورد في المادة /١٠٢ من قانون السلطة القضائية من ان استقالة القاضي لاتفقده حقه في التقاعد أو التعويض انما قصد به معاملة الموظف المسرح الذي يستحق معاشا – تقاعديا عند اكمالة / ١٥ سنة وتعويض تسريح اذا لم تبلغ خدمته هذه المدة على اعتبار أن مدة /١٥/ سنة ها المشرع مؤهلة للتقاعد في المدة القصوى التي اعتبر كل حالة ماعدا حالة الاستقالة فاذا ما اعان المشرع ان الاستقالة لاتفقد القاضي حقه في التقاعد فليس لهذا النص من تفسير سوى أنه قصد افادته من النص العام الوارد في المادتين / ۱۰ و ۳۰ / بشأن المعاش التقاعدي وتعويض المسرح واستبعاد الاحكام المتعلقة بالاستقالة والتي تفقده هذه الحقوق اذا لم تبلغ خدمته / ٢٥/ سنة وحيث أن هذا النص الخاص الوارد في قانون السلطة القضائية يبقى ساري المفعول حتى يلغى بنص لاحق ينص صراحة على هذا الالغاء أو يشمل على نص يتعارض مع نص التريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق ان قرر قواعده ذلك التشريع وفقا لاحكام المادة الثانية من القانون المدني وحيت أن ما ورد في القانون الجديد / ۱۱۹/ لم يتضمن نصا صريحا يلغي النص الخاص كما أن ما ورد فيه لا يتنافى مع هذه المباديء فقد نص على مدة صفرى قدرها / ١٥/ سنة يستحق الموظف الذي اكملها معاشا تقاعديا في حالة الفاء وظيفته أو تسريحه او بلوغه السن التقاعد أي في جميع حالات انتهاء وظيفته فيما عدا حالة الاستقالة وهو عين ما قرره التشريع السابق ومفاد ذلك أن المشرع الذي أفصح عن رغبته بعدم فقد القاضي الحقوقه التقاعدية في حالة الاستقالة قصد افادته من النص العام المطبق على الموظفين في الحالات الاخرى . وحيث أن ما هدف اليه المشرع من هذا النص هو المحافظة على استقلال القاضي بحيث يتسنى له تقديم استقالته دون أن يكون معرضا لفقدان راتبه التقاعدي اذا وجد نفسه في حالة لايستطيع معها اداء رسالته بصورة كاملة وحيث أن السير على غير هذا الرأي والقول بأن المشرع لم يقصد من هذا النص الخاص سوى تطبيق القواعد العامة واعطاء القاضي معاشا تقاعديا عند بلوغ خدمته العشرين عاما يؤدي في الحقيقة الى تعطيل هذا النص القانوني واعتباره لغوا اذ لو لم يقصد المشرع هذا المعنى لما كان هنالك داع لوضع نص خاص لتقاعد القضاة في صلب قانون السلطة القضائية كما أن عبارة ) استثناء من احكام قوانين التقاعد ) تفيد بصراحة أن أحكام هذه المدة تتعارض مع قانون التقاعد مما يتعين معه تفسير هذا الاستثناء على الوجه المار ذكره وحيث أن منوهت به الادارة لجهة الغاء المادة /١٠٢/ بمقتضى احكام المرسوم ١٦٧ لعام ١٩٦٣ فان ماورد في هذا المرسوم لجهة وجوب تطبيق احكام المرسوم التشريعي ۱۱۹ على كافة موظفي الدولة قد تم تعديله بعد ذلك بمقتضى احكام المرسوم التشريعي رقم ۲٦١ – المؤرخ في ١١/٣٠/ ١٩٦٣ الذي جاء مقيدا هذا الاطلاق عندما نص في الفقرة /ب/ على أن الجهات المشمولة باحكام المرسوم التشريعي ١٦٧ التي لم تكن تطبق قبل صدوره احكام قانون الموظفين الاساسي أو بعضها تبقى خاضعة الى الاحكام الآتية من القانون المذكورة وتابعة في الشؤون الاخرى لاحكام انظمتها الخاصة وقد جاءت المادة المذكورة مفصلة بعد ذلك للحالات التي تخضع لها تلك الفئات الخاصة وهي تسلسل الرواتب وشروط التوظف وقواعد الترفيع وواجبات الموظف وانهاء الخدمة والاعادة اليها والصرف من الخدمة والوكالة وتأدية الرواتب وتعوضات الانتقال وحيث أنه يتضح مما تقدم أن القضاة الذين يشكلون أحدى الفئات الخاصة التي لم تكن تطبق بعض أحكام قانون الموظفين يظلون خاضعين لاحكام قانونهم الخاص فيما عدا الاستثناءات المذكورة وبالتالي فان القواعد المتعلقة بالتقاعد تظل سارية عليهم طالما أنها لم تدخل في احدى المستثنيات المذكورة الخاصة بهم وحيث انه يتحصل مما سلف ذكره أن القرار بحرمان الطاعن من راتبه التقاعدي في تطبيق القانون مما يعرضه للابطال لذلك حكمت الهيئة العامة لدى محكمة النقض بالاكثرية بما يلي1. الغاء القرار المطعون فيه شيلة سلاسل 2. الزام الادارة المطعون ضدها بتخصيص راتب تقاعدي للطاعن بنسبة مدة خدمته حكما صدر بتاريخ ١٧ المحرم ۱۳۸۸ الموافق ١٥ نیسان ١٩٦٨ حسب الاصول .