إذا أنكر صاحب العمل حق العامل في العطل أو في بدلها، انتفت قرينة الوفاء التي يُبنى عليها التقادم الحولي، فلا يسري هذا التقادم على المطالبة. ويُحتسب بدل العطل على أساس الأجر المستحق عند وقت استحقاق العطلة لا على أساس الأجر اللاحق ما لم يوجد نص أو سبب قانوني خاص.
ان انكار حق العامل بالعطل وببدلها ينفي قرينة الوفاء التي يرتكز عليها التقادم الحولي . المناقشة: لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان الدعوى مشمولة بالتقادم المنصوص عليه بالمادة الـ ١٦٥ من قانون العمل. 2. حكم القاضي بالتعويض عن عام ١٩٤٨ مع انه انقضى عليه اكثر من خمس سنوات وهو مشمول بالتقادم المنصوص عليه بالمادة ٣٧٣ من القانون المدني . 3. ان ملاك الانتاج الزراعي ذا الرقم ٢٧٤٩ و تاريخ ١٢/١٥//٩٤٩ لا ينص على اعطاء موظفي الانتاج الزراعي تعويضا عن الراحات الاسبوعية والاعياد والعطل الادارية السنوية وان المدعي لم يطلبها في حينها ليجوز له طلب بدلها نقدا . 4. حكم القاضي بالتعويضات على اساس الاجور التي كان يتقاضاها المدعي في المدة الاخيرة مع انها حال من جواز الحكم بها يجب تحسب على اساس الاجور التي كان يستوفيها حين استحقاقه للعطل المدعى ببدلها في السببين الاول والثالث : لما كان انكار الجهة المميزة لحق المستخدم المدعي بالعطل ويبدلها ينفي قرينة الوفاء التي يرتكز عليها التقادم الحولي الذي تذرعت به وكان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على اعطاء العمال ومن ماثلهم بدل ايام العطل والراحة التي لم يستفيدوا منها عينا فان هذين السببين يستلزمان الردفي السبب الثاني : لما كانت الجهة المميزة لم تتذرع بهذا السبب لدى قاضي الموضوع فليس لها ان تثيره ابتداء في التمييز فان هذا السبب يستلزم الرد ايضا في السبب الرابع : لما كان ظاهرا من الحكم المطعون فيه ان القاضي قد حسب التعويضات المدعى بها على اساس ما كان يقبضه المستخدم المدعي في المدة الاخيرة من اجور من خدمته من اجور انه كان يقتضي حساب كل تعويض بالاستناد الى الاجرة التي كان يتقاضاها الموما اليه حين استحقاقه للعطلة المدعى يبدلها وكان الحكم المميز بالنظر لهذا السبب مخالفا للقانون ومستحقا النقض لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز للسبب الرابع فقط وتصديقه من سائر جهاته الأخرى