• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبقى التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت إذا احتفظ المتصرف بحيازة العقار وبحق الانتفاع والسيطرة عليه مع بقاء التسجيل العقاري باسمه

إذا احتفظ المتصرف، وهو يهب أو يبيع لوريثه، بحيازة العقار وبحق الانتفاع به مدى الحياة وبالسيطرة التي تمنعه من خروج العين من يده عملياً، فإن التصرف يُعدّ مضافاً إلى ما بعد الموت ويأخذ حكم الوصية، ولا يغير من ذلك بقاء التسجيل العقاري باسمه أو تسمية التصرف بيعاً أو هبة.

نص الاجتهاد

إن الأثر القانوني للتسجيل في السجل العقاري هو اعطاء صاحب حق التسجيل سندا قانونيا يثبت وضع يده على العقار ويخوله الاستيلاء عليه والتصرف فيه وهذا التسجيل يقوم مقام التسليم الوصية تستكمل أركانها إذا بقي المتصرف بالإضافة إلى احتفاظه بحق الانتفاع محتفظاً بالسيطرة على العقار بحيث يحق له أن يمنع المتصرف إليه بأية طريقة كانت من التصرف فيه لصالح الغير, وابقاء العقارات مسجلة عى اسم المؤرث في السجل العقاري من شأنه أن يبقي الحيازة بركنها القانوني لصاحب التسجيل المناقشة: من حيث أن دعوى المدعيين الطاعنين تهدف إلى المطالبة بتسجيل الحصة من العقارات المدعى بها على أسمائهم في السجل العقاري بحسب الفريضة الشرعية لعلة أن المدعى عليه الذي باع حصته من هذه العقارات لم يقم بتنفذ التزاماته الناشئة عن عقد البيع بنقل ملكية المبيع إلى المشترين في السجل العقاري.ومن حيث أن المطعون ضدها دفعت الدعوى بأن التصرف الصادر عن مؤرثها إلى ورثته المدعين مضاف إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية.ومن حيث أن عقد البيع موضوع دعوى المدعيين تضمن أن البائع مؤرث المدعيين احتفظ لنفسه بحق الانتفاع بحصة من العقارات مدى الحياة. وكان المؤرث لم يقم بنقل حصصه المذكورة إلى اسماء المدعين في السجل العقاري. بمعنى أن حصته من العقارات مثار النزاع لم تخرج من ملكيته حال حياته.ومن حيث أنه إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها، وبحقه في الانتفاع بها مدى الحياة، اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل على خلاف ذلك (المادة 878 من القانون المدني).ومن حيث أنه بمقتضى ما قننه المشرع بنص المادة 878 المتقدم ذكرها، فإن الوصية تستكمل أركانها إذا بقي المتصرف بالإضافة إلى احتفاظه بحق الانتفاع محتفظاً بالسيطرة على العقار بحيث يحق له أن يمنع المتصرف إليه بأية طريقة كانت من التصرف به لصالح الغير. وفق ما قضت به محكمة النقض في قرارها رقم 180 تاريخ 28/3/1963.ومن حيث أن الاثر القانوني للتسجيل في السجل العقاري هو اعطاء صاحب حق التسجيل سنداً قانونياً يثبت وضع يده على العقار ويخوله الاستيلاء عليه والتصرف فيه بالتالي. فإن هذا التسجيل يقوم مقام التسليم (محكمة النقض في حكمها رقم 160 تاريخ 29/4/1968). وإذن فإن ابقاء هذه العقارات مسجلة على اسم المؤرث في السجل العقاري من شأنه أن يبقي الحيازة بركنها القانوني لصاحب التسجيل.الأمر الذي يجعل التصرف الذي قام به المؤرث ينطبق على المادة 878 من القانون المدني التي اعتبرت عمله تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وأنزلته منزلة الوصية. وكان لا عبرة للتسمية سواء سمي العقد الذي افرغ هذا التصرف بعقد بيع أو عقد هبة ما دام النص جاء مطلقاً وأجرى عليه أحكام الوصية (محكمة النقض في حكمها رقم 943 تاريخ 11/12/1960). ومن حيث أنه بمقتضى ذلك تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض.