• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في ملكية العقارات المحددة والمحررة بقيود السجل العقاري ولا يسري عليها التقادم وتبقى المطالبة بالتعويض عن الاستيلاء غير المشروع قائمة

تسجيل العقار في السجل العقاري ضمن المناطق المحددة والمحررة هو الفيصل في الملكية، ولا يُكسب التعدي أو وضع اليد أو مضي الزمن حقاً مخالفاً لما ورد في القيود، مع بقاء حق المالك المقيد بالتعويض عن الاستيلاء غير المشروع.

نص الاجتهاد

العبرة في ملكية العقارات في المناطق المحددة والمحررة هي لقيود السجل العقاري. وإن التقادم لا يسري بالنسبة للملكية حسب هذه القيود سواء قصيراً أو طويلاً. ويبقى لصاحب الأرض المستولى عليها الحق في التعويض، وإن كان الاستيلاء يشكل عملاً غير مشروع. المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1ـ أثارت الجهة الطاعنة في استئنافها دفوعاً تهدف إلى عدم صحة تسجيل العقار موضوع الدعوى على اسم المطعون ضده منها كون الدولة لم تمثل في الدعوى أمام القاضي العقاري. وإن العقار هو من أملاك الدولة باعتباره جزءاً من أرض المطار العسكري التي آلت إلى البلدية. ولكن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم ترد على هذه الدفوع. 2ـ المطالبة بالتعويض تخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عنه بالمادة 173 مدني ولا علاقة لدعوى الحق العيني المسجل بالسجل العقاري، فضلاً عن خضوع الدعوى للتقادم المنصوص عنه بالمادة 25 من المرسوم التشريعي رقم 92 لعام 1976. وبفرض أن المبالغ موضوع الدعوى تخضع للتقادم الطويل، فإن الجهة المدعى عليها دفعت بأن تزفيت الشارع جرى في عام 1965 إلا أن وضع اليد سبق هذا التاريخ وكان قبل عام 1964 مما يجعل الدعوى مشمولة بالتقادم الطويل. 3ـ إن الخبيرين اللذين أديا الخبرتين الجاريتين في الدعوى ليسا من الخبراء المختصين في المهمة التي أنيطت بهما فضلاً عن أن تقدير قيمة المتر المربع من الأرض جاء جزافياً ولم يوضح الخبير الأسس التي أقام عليها التقدير. 4ـ قدر الخبير قيمة الأرض بتاريخ الكشف وليس بتاريخ المطالبة مما يجعل الحكم مخالفاً للقانون. 5ـ التقدير مبالغ فيه، وقد طلب الجهة الطاعنة إعادة الخبرة وأبدت استعدادها لدفع السلفة، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن الدفوع التي أثارتها الجهة الطاعنة ترمي إلى إثبات عدم ملكية المدعي، المطعون ضده، للعقار موضوع الدعوى يدحضها بيان قيد العقار المبرز في الدعوى والبيان المساحي الصادر عن رئاسة الأعمال الفنية المؤرخين في 1/3/1978 و 22/11/1978 وتقرير الخبير المساح المؤرخ في 5/2/1979 الذي أثبت أن مساحة 277متراً مربعاً من العقار موضوع الدعوى تقع ضمن الطريق العام، فضلاً عن أن الدفوع المتعلقة بعدم صحة تسجيل العقار موضوع الدعوى على اسم المدعي مكانها دعوى أخرى غير هذه الدعوى مما يتعين معه رفض السبب الأول من الطعن. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد رد الدفع المتعلق بالتقادم استناداً إلى أن العبرة في ملكية العقارات في المناطق المحددة والمحررة هي لقيود السجل العقاري وأن التقادم لا يسري بالنسبة للملكية حسب هذه القيود، فلا يسمع من الطاعن تمسكه بما يخالف منطوق قيود السجل العقاري ولا تمسكه بأحكام التقادم سواء ما كان منه قصيراً أو طويلاً. وحيث أنه لا يسري التقادم على الحقوق المقيدة في السجل العقاري وذلك استناداً لأحكام المادتين 917 و 925 من أحكام القانون المدني، فإنه يتعين رفض السبب الثاني من الطعن. وحيث أن تقدير الأدلة والوقائع ومقدار التعويض يعود لمحكمة الموضوع دون أي معقب، طالما أن التقدير غير مشوب بأي فساد، وليس هناك ما يلزم المحكمة قانوناً بإعادة الخبرة فيما إذا أوضحت لديها القضية واقتنعت بالخبرة التي أجرتها، مما يتعين معه رفض السببين الثالث والخامس من الطعن. وحيث أن الدعوى أقيمت في 22/11/1978 وتقدير قيمة الأرض جرى في 19/2/1979 تاريخ الكشف أي في وقت قريب من تاريخ الإدعاء لا يحتمل فيه طروء تغيير على أسعار العقارات مما يتعين معه رفض السبب الرابع من الطعن. وحيث أنه فضلاً عن أن السبب الأخير يثار ابتداء أمام هذه المحكمة فإنه لا علاقة لقانون منع الاتجار بالأراضي بالنزاع الماثل مما يتعين معه رفض السبب السادس من الطعن. ومن حيث أن الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه ويتعين تصديقه. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.