التقادم الجزائي ينقضي به حق الدولة في الدعوى الجزائية وما يتفرع عنها من دعوى شخصية، ولا يمتد إلى الحقوق المدنية المستقلة عن الجريمة كحق الملكية، إذ تبقى خاضعة للتقادم المدني الطويل ولولاية القضاء المدني.
ان وضع اليد على ارض وانشاء عليها يعتبر من الجرائم الانية التي تنتهي بانتهاء البناء ولكن التقادم الجزائي ينحصر في الدعوى الشخصية , ولا يتعدى ذلك الى الحق المدني الذي يتقادم بالتقادم الطويل . المناقشة: ان المادة 926 من القانون المدني قد نصت على أنه لا يكتسب بالتقادم أي حق على العقارات المتروكة والمحمية او المرفقة وهذا ما يتعلق بحق الملكية اما التقادم الجزائي فهو منحصر في الدعوى الشخصية الناجمة عن الجريمة وما نشأ عنها من اضرار ولا يتعدى ذلك إلى الحق المدني الذي لا يرتبط بالجريمة وانما يستند الى اسباب اخرى ينظمها القانون المدني وهكذا فان صاحب المال المسروق او صاحب الامانة يستطيع أن يطالب بامواله بعدسة وط الجريمة بالتقادم لانه يستند الى حق الملكية السابق للجريمة وهذا الحق لا يسقط الا بالتقادم المدني الطويل وكذلك فان دائرة الأوقاف تستطيع ان تطالب باسترداد الأرض وان تنازع في حق الملكية أمام القضاء المدني لا امام القضاء الجزائي الذي اصبح غير مختص للنظر في هذه الدعوى بعد سقوط الجريمة بالتقادم