الأوراق التي تُجيز إعادة المحاكمة هي فقط الأوراق الموجودة فعلاً قبل صدور الحكم والتي حال الخصم دون تقديمها أو احتجزها، أما المستندات التي تنشأ بعد انتهاء المحاكمة فلا تصلح سبباً لإعادة المحاكمة.
الوثائق المعنية في المادة 241 اصول والتي تبرر اعادة المحاكمة هي التي كانت قائمة اثناء المحاكمة وحال الخصم دون ابرازها واحتجزها وليست الوثائق التي تصدر بعد انتهاء المحاكمة المناقشة: من حيث أن طلب اعادة المحاكمة موضوع البحث يعتمد على ابراز التقرير الطبي المؤرخ في ١٩٦٣/٤/٢٨ الصادر عن الطبيب أديب. والمتضمن أن مدة معالجة المدعي فيصل من مرضه المبحوث في الدعوى المفصولة بالقرار المؤرخ ۸/ لا تستغرق أكثر من مدة خمسة وثلاثين يوما وليس ٨٧ يوما كما جاء في التقارير الطبية المبرزة في المحاكمة المنتهية بالحكم ١٩٦٤/١٢/٨ المار ذكره . وبما أنه تبين من تاريخ التقرير المبرز وهو ٢٨ / ٤ / ۱۹٦٨ ، أن هذا التقرير لم يكن قائما أثناء فترة المحاكمة المنتهية بالحكم المؤرخ ١٩٦٤/١٢/۸ ، وأن وجود هذا التقرير حصل بعد انتهاء تلك المحاكمة كما هو واضح من تاريخه . وبما أن الاوراق المقصودة في الفقرة /د/ من المادة ٢٤١ من أصول المحاكمات هي الاوراق التي تكون موجودة قبل صدور الحكم والتي يحول الخصم دون تقديمها . ولا أدل على وضوح رأي المشرع من ذلك من اطلاقه عليها الاوراق المحتجزة في المادة ٢٤٢ من أصول المحاكمات مما يقطع بلزوم توفر عنصر الوجود المادي لتلك الاوراق المقصودة في الفقرة (د) من المادة ٢٤١ المار ذكرها . وبما أن التقرير المؤرخ ٤/٢٨ / ١٩٦٨ المبرز لطلب اعادة المحاكمة لا يفيد في تطبيق المادة ٢٤١ من أصول المحاكمات وان قول طالب اعادة المحاكمة عن وقوع الغش من جانب شركة النفط بقي قولا مرسلاً غير مؤيد بدليل . وأسباب اعادة المحاكمة المطلوبة تكون غير متوفرة في القضية . ويتعين رد طلبها وتغريم مقدم الطلب فيصل مبلغ خمسين ليرة سورية وفقا أصول المحاكمات للمادة ١٤٧ من أصول المحاكمات