إذا كانت حوالة الحق بعوض، فإن المحيل لا يضمن للمحال له إلا وجود الحق وقت الحوالة، ولا يسأل عن ما جاوز ذلك إلا بنص أو التزام صريح أو إذا ثبت أن المسؤولية نشأت بعد الحوالة على نحو يدخل في نطاق التزامه.
ان حوالة عقد تعهد تعتبر حوالة حق فإن كانت بعوض فإن المحيل لايكون مسؤولا تجاه المحال له الا عن وجود المحال فيه وقت الحوالة المناقشة: أسباب الطعن: حيث أن الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: 1 – اعتبر الحكم المطعون فيه أن مسؤولية التأخير عن 71 يوماً هي على عاتق الطاعن مخالفاً في ذلك قواعد العدالة والقانون لأن ذلك يفيد أن التأخير حصل كله من الطاعن الأمر الذي يخالفه الواقع. 2 – جاء في السند الموثق لدى الكاتب العدل إن الطاعن مسؤول عن مدة التقصير بحدود 40 يوماً ولا يمكن أن يسأل عن 42 يوماً وقد بررت دائرة المواصلات 29 يوماً وتبقى مسؤولية الطاعن منحصرة في 11 يوماً. عن هذين السببين: حيث إن دعوى المطعون ضدهما تقوم على أن الطاعن المهندس مارك. كان تعهد مع آخر لم يختصم بالنقض تنفيذ التزام لدى مديرية المواصلات على أن يدفعا مبلغ 400 ليرة سورية عن كل يوم تأخير فبلغت غرامة التأخير 1260 ليرة سورية وإن المطعون ضدهما استلم التعهد وقبل الطاعن الآخر المحكي عنه بدفع الغرامة إذا كل سددها المطعون ضدهما اللذين انتهيا إلى طلب إلزام الطاعن بما دفعاه. وحيث إن الحكم المطعون فيه الزم الطاعن بغرامة التأخير معتمداً على السند الموقع منه والموثق لدى الكاتب بالعدل بتاريخ 12/10/1965 على كتاب مدير المواصلات المبرز الذي يفيد إن مدة التأخير بلغت 71 يوماً منها 29 يوماً مبررة وإن المقاول غرم عن 42 يوماً مبلغاً قدره 1260 ليرة سورية. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم لا يكفي لحمله وذلك لأن السند المشار إليه تضمن التزام موقعه عن أشرار التأخير بحدود 40 يوماً إذا لم تبرر من قبل مديرية المواصلات ولا يوجد فيه إقرار الطاعن بمسؤولية عن أضرار التأخير عما يتجاوز هذه المدة أو المدة التي لم تبرر من قبل مديرية المواصلات. وحيث أن كتاب المديرية المذكورة ليس فيه ما يفيد أن غرامة التأخير تناولت المدة التي تعهد بها الطاعن بموجب السند المذكور. وحيث أنه يمكن توصيف العلاقة القانونية بين الطرفين من أنها حوالة عقد انطوت على حوالة حق الطاعن المترتب له لدى مديرية المواصلات من جراء تعهده لديها إلى المطعون ضدهما ويكون الطاعن فيها المحيل والمطعون ضدهما المحال لهما وتقنن العلاقة بينهما المواد 308 وما يليها مدني. وحيث أنه بموجب المواد المذكورة فإنه يتعين على المحكمة إذا استبان لها أن الحوالة كانت بعوض فإن الطاعن لا يكون مسؤولاً تجاه المطعون ضدهما إلا عن وجود الوجه المبين في المادتين 308 و 311 مدني لأن الحوالة لا تعدو كونها نوعاً من المقاربة يغامر بها المحال له بغنمها وغرمها. وحيث أنه يتعين على المحكمة إذا لم يثبت لديها المقبول أن غرامة التأخير هي من الغرامات التي تعهد الطاعن بوفائها أن تتحرى عما إذا كان هذا التأخير بفعل الطاعن وبتاريخ لاحق للحوالة اعتبرته مسؤولاً عن غراماته. أما إذا كان سابقاً لها طبقت أحكام الضمان عملاً بالمادة 208 مدني عما يتجاوز المدة التي التزم بها نفسه بموجب السند الموثق لدى الكاتب بالعدل. وحيث إن الحكم المطعون فيه الذي لم يسر على هذا النهج يغدو واجب النقض لذلك تقرر بالاتفاق قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.