كل ما ينفقه الدائن في سبيل تنفيذ الحكم، متى كان الموضوع مما يجوز فيه الحبس التنفيذي، يُعدّ من النفقات القضائية وملحقات الدين، ويلتزم المحكوم عليه بردّه، ويجوز الحبس لتحصيله متى توافرت شروط الحبس التنفيذي.
يترتب على المحكوم عليه أداء ما أنفقه الدائن في سبيل اعاشته اثناء وجوده في السجن تنفيذاً لحكم يجوز الحبس التنفيذي في موضوعه. لا يجوز أن تتحمل الدولة في النهاية نفقات حبس المحكوم عليه إذا كان الدائن من الفئات المشمولة بالاعفاء من الرسوم والتأمينات. المناقشة: الى المحامي العام الأول بدمشقإشارة الى احالتكم رقم 7348 تاريخ 1/5/1968 على كتاب مدير التنفيذ بدمشق تاريخ 4/4/1968 .إن المبلغ الذي يسلفه الدائن الى الخزينة لقاء حبس المدين، في الموضوعات التي يجوز فيها الحبس، يعتبر من النفقات القضائية عملاً بتعريفها الذي نصت عليه المادة الثالثة من قانو الرسوم والتأمينات القضائية، وقد جاء في هذا التعريف بأن النفقة القضائية هي المبلغ الذي ينفق بالوجه القانوني في سبيل انجاز الدعوى وتنفيذ الحكم.والنفقة يلزم بها الفريق الخاسر في مطلق الأحوال عملاً بأحكام المادة السادسة من القانون المذكور التي تعتبر قاعدة عامة تتناول الاجراءات في دائرة التنفيذ أيضاً.لذا فإنه يترتب على المحكوم عليه أداء ماأنفقه الدائن في سبيل اعاشته أثناء وجوده في السجن تنفيذاً لحكم يجوز الحبس التنفيذي في موضوعه. علماً بأنه يجوز الحبس من أجل تحصيل هذه النفقة القضائية أيضاً لأن مدة الحبس تحسب بالنسبة الى أصل الدين وملحقاته (م 465/2 أصول محاكمات)، وتشمل الملحقات الفوائد والمصاريف والنفقات القضائية لأنها صرفت في سبيل الحصول على الحكم وتنفيذه، وهي ناجمة عن امتناع المدين عن التنفيذ بصورة طوعية (كلاسون تيسيه وموريل بند 1429).ونرى أن الاعفاء الذي أشارت اليه المادة 112 من قانو الرسوم والتأمينات والذي يتناول فئات محددة فيها، ومن جملة هذه الفئات المحكوم له بالنفقة والمهر. هو إعفاء مؤقت وليس نهائياً. وقد راعى الشارع فيه من جملة ما راعاه طبيعة الالتزام ووضع المحكوم له به غير أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال تحمل الدولة نهائياً لنفقات حبس المحكوم عليه بهذه الالتزامات، لأن هذا التحمل نهائياً يجري من قبله بسبب أن الانفاق كان بتعنته في التنفيذ. كتاب وزير العدل رقم 7633 تاريخ 15/5/1968