• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الشرط في عقد التأمين القاضي بترك إدارة الدعوى لشركة التأمين صحيح ونافذ

الشرط في عقد التأمين القاضي بترك إدارة الدعوى لشركة التأمين صحيح ونافذ، ويلتزم المؤمن له بالتعاون السلبي وعدم الإقرار بالمسؤولية وتمكين الشركة من إدارة الدفاع؛ فإذا خالف ذلك بلا عذر مقبول ترتب سقوط حقه في الرجوع على المؤمن بالتعويض المحكوم به. ولا يحكم ببطلان مثل هذا الشرط إلا إذا كان تعسفياً بذاته...

نص الاجتهاد

الشرط في عقد التأمين بترك إدارة الدعوى لشركة التأمين واجب التطبيق وعلى المؤمن له أن يلتزم موقفاً سلبياً في الدعوى وألا يعترف بالمسؤولية وأن يعمل بمشيئة المؤمن تحت طائلة سقوط حقه من مطالبة المؤمن بالتعويض المحكوم به المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها تقوم على مطالبة الجهة الطاعنة بالاضرار المحكوم بها عليها من جراء تسبب أحد سائقيها بحادث صدم على اعتبار أن سيارتها مؤمنة لدى الشركة الطاعنة. وحيث أن الشركة الطاعنة تدفع المسؤولية عن نفسها تأسيساً على أن مؤسسة النقل المؤمنة قد سقط حقها بالتأمين لمخالفتها أحكام المادة الثامنة من العقد. ومن حيث أن أحكام المادة الثامنة من عقد التأمين توجب على المتعاقد أن يسلم الشركة كل اعلام أو مذكرة قضائية توجه إليه أو إلى سائق المركبة نتيجة الحادث. وأن يعهد إلى الشركة في حال قيام نزاع قضائي، إذا رغبت في ذلك بالدفاع عنه أو عن سائقه. كما يتعهد وسائق المركبة بتوكيل المحامي الذي تختاره الشركة لهذا الغرض. ويتعهد المتعاقد أن يمثل السائق أمام المحاكم وأن يحضر الجلسات لتتمكن الشركة من حضور الدعوى والدفاع عنه، وفي حال المخالفة يتحمل المتعاقد وحده نتيجة الأحكام الصادرة. وحيث أن هذه الشروط صحيحة ويكون جزاء الاخلال بها تعويض الضرر الذي ينجم عن هذا الاخلال. وإذا اقترنت هذه الشروط بشرط سقوط حق المؤمن له كجزاء للاخلال بالالتزام، كان شرط سقوط الحق أيضاً صحيحاً لو تعمد المؤمن له عدم التنفيذ لعذر غير مقبول. أما إذا تأخر المؤمن له في تنفيذ الشروط لعذر مقبول كان سقوط الحق باطلاً للتعسف. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم قد أخطأت في تفسير القانون عندما اعتبرت الشروط الواردة في أحكام المادة الثامنة باطلة بداعي أنه لم يكن لمخالفتها أثر في وقوع الحادث. وذلك لأن أحكام الفقرة الخامسة من المادة 716 من القانون المدني تشترط لبطلان الشرط توفر ركنين أساسيين: الأول: أن يكون الشرط تعسفياً بحد ذاته. والثاني: ألا يكون لمخالفة هذا الشرط أثر في وقوع الحادث. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن الشرط المتعلق بإدارة الدعوى واجب التطبيق لعدم ورود النص على بطلانه في أحكام التأمين الواردة في المادة 713 وما يليها من القانون المدني. وأن من المبادئ المقررة في الفقه والاجتهاد أن المؤمن له يجب أن يلتزم موقفاً سلبياً في الدعوى وألا يعترف بالمسؤولية وأن يعمل بمشيئة المؤمن تحت طائلة سقوط حقه من مطالبة المؤمن بالتعويض المحكوم به (قرار هذه المحكمة رقم 179 تاريخ 18/5/1968). وحيث أن الشركة الطاعنة أثارت في دفوعها أمام قاضي الموضوع أن السائق لم يحضر جلسات المحاكمة ولم ينظم وكالة لمحامي الشركة الطاعنة، وأن مؤسسة النقل لم تعلم الشركة الطاعنة عن موعد الجلسات الاستئنافية ولم تطعن بالحكم الصادر بطريق النقض، مما يتعارض مع أحكام المادة الثامنة من عقد التأمين. وحيث أنه كان يتوجب على المحكمة أن تناقض هذه الوقائع على ضوء أحكام المادة الثامنة من عقد التأمين والمعاذير التي أبدتها المؤسسة المطعون ضدها لم تفصل في القضية على ضوء ما يتراءى لهما، مما يجعل حكمها مشوباً بخطأ في تفسير القانون ومستوجباً للنقض.