إذا باشر المضرور دعواه مباشرةً على المؤمن بوصفه ضامناً لمسؤولية المتسبب بالضرر، فإن أساسها يكون الفعل الضار لا عقد التأمين، ويُطبَّق عليها تقادم المسؤولية المدنية لا تقادم دعوى التأمين.
ان الدعوى التي يباشرها المضرور تجاه المؤمن تستند الى القانون مادة 137 سير ولاتعتبر ناشئة عن عقد التأمين وانما على الفعل الضار ويحكمها التقادم المنصوص عنه بالمادة 173 مدني وليس التقادم الوارد في المادة 718 مدني المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم بمطالبة المطعون ضده الطاعنين محمد. ومختار. عن الأضرار اللاحقة بسيارته من جراء التصادم الجاري بين السيارة العائدة للطاعن مختار والتي يقودها الطاعن محمد. ومطالبة شركة الضمان بوصفها مؤمنة لها. وحيث أن الدعوى التي يباشرها المضرور تجاه المؤمن تستند إلى القانون (مادة 137 سير) ولا تعتبر ناشئة عن عقد التأمين، مما لا يدع مجالاً لإعمال أحكام التقادم المنصوص عنه في المادة 718 مدني. وحيث أن هذه الدعوى التي سببها الفعل الضار فإن تقادمها تحكمه المادة 173 مدني ولا يعتبر الضرر المطالب بجبره لأنه ترتب لمجرد مخالفته لمفهومها الجزائي بعد أن تمكن من رد الدعوى للسبب المذكور. وقد أخذ بذلك القضاء المقارن تمشياً مع مبدأ تضييق رقعة التضامن بين الدعوى المدنية والدعوى الجزائية لجهة التقادم. وحيث أنه من الثابت في الأوراق أنه لم ينقض بين الدعوى الجزائية والادعاء مدنياً المدة المحددة فيها. وحيث أن قانون العفو الذي تحتج به الجهة الطاعنة لم يعدل أحكام التقادم للادعاء بالأضرار المدنية أمام القضاء المدني يتعين رفض هذا السبب.