إذا كانت الغرامة مفروضة من الجهة البلدية جزاءً على مخالفة شروط رخصة البناء أو البناء دون رخصة، فإن القرار المتضمن فرضها يُكيَّف قراراً إدارياً، ويختص القضاء الإداري بالنظر في دعوى إبطاله أو تعديله.
ان النزاعات الدائرة حول الغرامات المفروضة من قبل المجلس البلدي ليست من اختصاص القضاء العادي . المناقشة: النظر في طلب المعدول عن اجتهاد أن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على قرار دائرة الواد المدنية والتجارية في محكمة النقض الصادر بتاريخ ١٩٦٧/٥/٢٤ برقم اساس ٩٢٤ وقرار /١٦٦ / برفع القضية الى الهيئة العامة للنظر بالعدول عن الاجتهاد المطلوب العدول عنه وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي حيث ان الغرفة المدنية والتجارية في محكمة النقض تقدمت الى هذه الهيئة بطلب العدول عن اجتهاد سابق لها قررته في حكمها المؤرخ في ٦/٢١/ ١٩٦٥ رقم /٣٠٤/ وحيث يتضح من الرجوع الى الحكم المذكور أن الغرفة قد اجتهدت بان الغرامة التي تترتب بمقتضى احكام القانون رقم / ٤٤/ لعام ١٩٦٠ والقرار الصادر تنفيذا له عن وزير الشؤون البلدية والقروية برقم / ١٠٦٠/ تاريخ ١٩٦٠/٦/٣٠ لها صفة التعويض وان كل نزاع ينشأ عن تحديدها يعود الفصل فيه الى محاكم القضاء العادي ذات الولاية العامة وحيث يبين من الطلب ايضا ان الدائرة الثانية اخذت برأي مخالف في حكمها الصادر بتاريخ ١٩٦٦/١٠/١٧ رقم ٢٣٥٤ اذ انها اعتبرت ان قرارات المجلس البلدي في هذا الخصوص من القرارات الادارية التي يعود أمر النظر فيها الى مجلس الدولة بمقتضى حكم المادة الثانية من قانون هذا المجلس وانها ليست من قبيل الرسوم التي يعود أمر النظر فيها الى القضاء العادي وحيث أنه يتعين لتحديد الجهة القضائية المختصة بالفصل في هذا النزاع تكييفه وتحديد طبيعته وحيث ان المبلغ المنازع فيه بحسب ما يبين من استدعاء الدعوى هو عبارة عن غرامة فرضتها البلدية على الطرف المدعي بسبب المخالفة التي ارتكبها اثناء اقامة بنائه وتجاوزه للشروط المحددة في رخصة البناء وحيث أن القرار الذي تصدره امانة العاصمة بصدد فرض غرامة على مخالفي نظام الابنية هو من القرارات الإدارية المستجمعة المقومات القرار الاداري لصدوره عن سلطة ادارية في حدود اختصاصها فان القضاء الاداري يعتبر هو المختص بالفصل في المنازعات القائمة حول ابطال القرار والغائه أو تعديله عملا بالفقرة السادسة من المادة الثامنة من قانون مجلس الدولة وحيث ان القرار الصادر عن الغرفة المدنية الاولى في ١٩٦٥/٦/٢١ قد ذهب في تكييف هذا النزاع مذهبا آخر عندما قرر أن كل نزاع ينشأ عن فرض هذه الغرامة التي شرعت لجبر الضرر والتعويض عن الرسوم يعود الفصل فيه القضاء العادي وكان مفاد ذلك أن المحكمة اعتبرت ان الغرامة المفروضة تعتبر من قبيل الرسوم وبالتالي تدخل باختصاص القضاء المدني يمقتضى احكام المادة الثانية من قانون الإصدار لمجلس الدولة. وحيث ان الرسم المترتب على رخص البناء هو الزام مالي يفرض على طالب الرخصة ويحدد سلفا ويستوفي من قبل المرجع المالي المختص قبل اعطاء الرخصة في حين أن الغرامة المفروضة على المخالفين الذين يبنون دون رخصة أو يخالفون شروط الترخيص هي غرامة مالية تستهدف التعويض عن الضرر الذي اصاب البلدية من جراء هذه المخالفة ولاتقف عند حدود استيفاء الرسم المتوجب فلا تعتبر من قبيل الرسوم ولا تخضع بالتالي لاختصاص القضاء العادي وحيث ان هذا الرأي هو ما انتهت اليه محكمة التنازع في حكمها المؤرخ في ١٩٦٨ وما جرى عليه غالبية القضاء السوري لذلك وعملا بالمادة / ٥٠/ من قانون السلطة القضائية حكمت الهيئة بالاجماع .العدول عن الاجتهاد السابق الصادر عن الغرفة المدنية والتجارية في حكمها المؤرخ في ١٩٦٥/٦/٢١/ رقم /٣٠٤ / القاضي باعتبار النزاعات الدائرة حول الغرامات المفروضة من قبل المجلس البلدي من اختصاص القضاء العادي واعتبار هذه الطائفه من النزاعات من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري . اعادة الاضبارة الى الغرفة المدنية والتجارية .