اعتراض الغير لا يُقبل إلا ممن لم يكن خصماً ولا ممثلاً ولا متدخلاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم، أما كتلة الدائنين الممثلة بوكيل التفليسة فتُعدّ خلفاً للمفلس وتَسري عليها الأحكام الصادرة في مواجهته قبل شهر الإفلاس؛ ولذلك لا تملك الطعن بتلك الأحكام عن طريق اعتراض الغير، ويبقى لها فقط استعمال الحقوق ا...
ليس لكتلة الدائنين الممثلة بوكيل التفليسة أن تعترض اعتراض الغير على قرار صدر بمواجهة المفلس لأن اعتراض الغير لا يكون إلا ممن لم يمثل بالدعوى وكتلة الدائنين إنما تمارس حقوق المفلس الذي كان ممثلا فيها وينحصر حق التفليسة في طلب إبطال تصرفات المفلس الجارية في فترة الريبة المناقشة: لما كان الطاعن وكيل التفليسة يعترض في الدعوى الراهنة اعتراض الغير على الحكم الصادر بتاريخ 31/3/1964 وبرقم 1035/173 عن محكمة الصلح المدنية الثالثة بحلب القاضي بإلزام المدعى عليه عبد الكريم (المفلس الذي أشهر افلاسه فيما بعد) بمبلغ 12375 ليرة سورية للمدعي فتح ا€ المطعون ضده.ولما كان يحق لكل شخص لم يكن خصماً في الدعوى ولا ممثلاً ولا متدخلاً فيها أن يعترض على حكم يمس بحقوقه.ولما كانت كتلة الدائنين تعتبر مبدئياً خلفاً للمفلس والدائنون الذين تتكون الكتلة منهم لا يملكون حقوقاً أكثر من الحقوق التي كان يملكها مدينهم المفلس، فإن وكيل التفليسة الذي يمثل كتلة الدائنين انما يطالب باسمها بالحقوق التي كان يتمتع بها المفلس. ويترتب على اعتبار كتلة الدائنين خلفاً للمفلس أن تسري على الدائنين الأحكام الصادرة في مواجهة المفلس قبل شهر افلاسه، فلا يحق للكتلة ان تطعن بهذه الأحكام بطريق اعتراض الغير لأن هذا الطريق غير العادي من طرق الطعن لا يجوز سلوكه إلا من قبل الاشخاص الذي لم يكونوا طرفاً أو ممثلين في النزاع الذي صدر الحكم بنتيجته. على أن كتلة الدائنين تعتبر بمثابة الغير بالنسبة للمفلس إذا كانت تستعمل حقاً خاصاً بها منحها إياه القانون ولم تتلقه من المفلس كحقها في طلب ابطال بعض تصرفات المفلس الجارية خلال فترة الريبة (الفقرة 182 من الجزء الثامن من الحقوق التجارية قسم الافلاس للدكتور انطاكي). ولما كان وكيل التفليسة إنما سلك طريق اعتراض الغير ولم يسلك طريق ابطال التصرفات فإن الحكم المطعون فيه القاضي برد دعواه يكون في محله القانوني لا ينال منه الطعن.