• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بطلان بيع العقار المرهون مقرر لمصلحة الراهن والمرتهن ويزول إذا رضي أحدهما أو أجاز التصرف

بطلان التصرف في العقار المرهون ليس بطلاناً مطلقاً، بل هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة الراهن والمرتهن؛ فإذا رضي أحدهما أو أجاز التصرف زال البطلان، ولو كان البيع سابقاً على تطهير صحيفة العقار من الرهن.

نص الاجتهاد

ان بطلان بيع العقار المرهون المنصوص عنه بالمادة 1068 مدني مقيد برضاء الراهن او المرتهن فإذا حصل انتفى البطلان ولو كان البيع واقعا قبل تطهير صحيفة العقار من الرهن المناقشة: أسباب الطعن: حيث أن أسباب الطعن تتلخص فيما يلي: 1 – إن الأرض موضوع الدعوى كانت مرهونة وقد جرى ترقين هذا الرهن وزال المانع في تسجيل الأرض على اسم الشاري المطعون ضده. إن الجهة المدعية المطعون ضدها لم تكلف الجهة الطاعنة بتسجيل المبيع في السجلات العقارية على اسمها وهي مستعدة لذلك. 3 – إن دفوع الجهة الطاعنة الواردة في الدعوى كفيلة بردها. في هذه الأسباب: حيث أن الدعوى مؤسسة على طلب تثبيت البيع أو اعادة الثمن ثم صححها المدعي في مذكرته المؤرخة في 27/12/1965 وطلب بطلان عقد البيع لتعلقه بعقار مرهون. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى اعلان بطلان عقد البيع وقضى بفسخه واعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد والزام المدعى عليه الطاعن باعادة الثمن استناداً للمادة 1068 من القانون المدني. وحيث أن ما تجب معرفته هو ما إذا كان البطلان المنصوص عنه في المادة 1068 مدني مطلقاً يحق للجهة المطعون ضدها اثارته والتمسك به في طلبها اعتبار عقد البيع باطلاً منذ تكوينه أم أن هذا البطلان نسبي شرع لمصلحة طرفي عقد الرهن. وحيث أن المادة 1068 مدني نصت على أنه ليس للمدين الراهن ولا للدائن المرتهن أن يتصرف بالعقار المرهون دون رضائهما المتبادل وان كل عقد يجري خلافاً لهذه القواعد باطل حكماً. وحيث أنه يبين من مفهوم هذا النص أن من يحق له التمسك بهذا البطلان هو الراهن أو المرتهن إذا لم يكن قد حصل على رضاء الآخر ومعنى ذلك أنه إذا ما توفر هذا الرضاء فلا بطلان. وحيث أن الرضاء يمكن أن يتم عند وقوع التصرف أو باجازته فيما بعد. وحيث أن الطاعن الراهن استطاع أن يحرر العقار المبيع من الرهن المثقل به بتاريخ 20/11/1965 كما هو مدون في صورة قيد العقار المبرزة وأثناء النظر في الدعوى المقامة بتاريخ 2/5/1965 مما يفي بالغاية التي يرمي إليها النص الآنف الذكر. وحيث أنه والحالة هذه فإن البطلان المنوه به هو بطلان يتعلق بحق الراهن والمرتهن ولا يحق للمشتري المطعون ضده التمسك به بخلاف البطلان الوارد في المادة 142 مدني والذي يجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول بالاجازة ما يجعله بحكم البطلان المطلق. وحيث أن البطلان المنصوص عنه في المادة 1068 مدني هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة الراهن والمرتهن بحيث يتوجب على القاضي تقريره عند اجتماع أسبابه. وحيث أنه ينتج عن ذلك أنه إذا أجاز المرتهن بيع العقار المرهون لا يحق للمشتري التمسك بهذا البطلان. وحيث أنه الدفع المثار من قبل الجهة الطاعنة بأن المطعون ضده لم يطلب منه تنفيذ العقد يغدو مسموعاً لتوافقه مع القانون وقد كان يتعين على قاضي الموضوع النظر فيه على ضوء المبادئ المقررة آنفاً. وحيث أن الحكم المطعون فيه أضحى والحالة هذه مستحقاً للنقض. لهذه الأسباب، وعملاً بالمادة 259 من أصول المحاكمات قررت المحكمة بالإجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.