الأصل وجوب تمكين الخصم من تقديم بينته بالشهادة ضمن الحدّ القانوني المقرر، ولا يجوز ردّها تعسفاً أو لمجرد كونها بينة على النفي إلا إذا بُيّن وجه ضعفها وعدم قدرتها على مناهضة دليل الخصم.
لكل من يطلب الاثبات بالشهادة الحق باستماع خمسة من شهوده المناقشة: لما كان ظاهرا من الحكم المطعون فيه أن المحكمة استمعت إلى شاهدين من شهود الطاعنة لإثبات بينة العكس وطلبت الاستماع الى شاهدها الثالث فرفض طلبها لأنها امهلت امهالا أخيرا لإحضار شهودها فلم تحضر الثالث منهم ولما كان لكل من يطلب الاثبات بالشهادة الحق باستماع خمسة من شهوده والطاعنة لم تتجاوز هذا العدد وكانت المحكمة لم تمهلها الا مهلة واحدة لجلب الشهود ولم يتكرر الاستمهال منها وسجل في الضبط۔ امهالها أخيرا فكان الاول والاخير معاولما كانت المحكمة عللت لعدم أخذها بالبينة العكسية بأنها جاءت على النفي وانها لا تقوى على مناهضة شهادة شهود الخصم ولما كان هذا التعليل وحده لا يعتبر كافيا لهدر البينة طبقا للفقرة 132 من المذكرة الايضاحية لقانون البينات ذلك أن البينة على النفي قد تكون مقبولة كما أن القاضي لم يسين وجه الضعف فيها وعدم مناهضتها لبينة الخصم ، كان الحكم سابقا أوانه و مخالفا للأصول.