الحكم المشمول بالنفاذ المعجل يكتسب قوة تنفيذية فورية تُلزم دائرة التنفيذ بالمباشرة، ولا يتوقف تنفيذه على تبليغه، ولا يملك رئيس التنفيذ وقف التنفيذ أو التعرض لموضوع الحكم وأسبابه ما لم يرد إليه قرار قضائي صريح بوقفه.
اعطاء القرار صفة النفاذ المعجل يجعله قابلاً للتنفيذ دون تبليغ ودون انتظار مهلة الطعن المناقشة: لما كان اغفال التصريح في القرار الموقت الصادر عن المحكمة الروحية أثناء سير الدعوى الأصلية ما إذا كان قد صدر علناً ووجاهياً أم غيابياً لا ينال من القوة التنفيذية للقرار فيما إذا كانت له صفة السند التنفيذي. وكان هذا القرار الموقت وإن كان قابلاً للطعن به استئنافاً عملاً بالمادة 220 (فقرة 2) من قانون أصول المحاكمات. إلا أنه قابل للتنفيذ فوراً مادام قد قضى فيه بالنفاذ المعجل (المادة 289 أصول) ولا يتوقف هذا النفاذ المعجل على التبليغ لأن التبليغ حق منحه القانون للمحكوم عليه لاستعمال حقه في الطعن في الحكم الذي يوقف التنفيذ. وحيث أن هذا الطعن لا يوقفه إذا كان نفاذه معجلاً فمن باب أولى أن لا يعلق هذا النفاذ على تبليغه. مادام الطعن نفسه الذي يلي التبليغ لا يوقف التنفيذ. هذا فضلاً عن أن النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون في الأحكام الصادرة بالنفقة (مادة 290) لذلك فإن هذا السبب من الاستئناف يستوجب الرد. ولما كان اكتساب هذا القرار صفة السند التنفيذي يلزم دائرة التنفيذ بتنفيذه. وكان رئيس التفنيذ ليس مرجعاً لأحكام المحاكم ولا يحق له مناقشة العلل والأسباب التي بني عليها الحكم المودع إليه لتنفيذه. ولا المبالغ التي يقضي بها والمدد التي تعود إليها هذه المبالغ لأن هذه الأمور إنما تدخل في الاختصاص الموضوعي للمحكمة التي يستأنف أمامها ذلك الحكم حتى ولو شابته شوائب تستدعي ابطاله أو اعلان ابطاله. فهذا الأمر يخرج عن اختصاص رئيس التنفيذ الذي يلزم بمتابعة السير في التنفيذ ما لم يرد قرار بوقفه من المحكمة المختصة. كان قرار رئيس التنفيذ برفض الاعتراض المبني على هذه الأسباب وبمتابعة التنفيذ في محله القانوني.