لا يجوز اللجوء إلى إعادة المحاكمة قبل سلوك طريق النقض متى كان القرار يقبل الطعن بالنقض ويصلح في ذات الوقت سبباً لإعادة المحاكمة؛ لأن طلب إعادة المحاكمة يكون عندئذٍ مقدماً قبل أوانه.
إن كان القرار يقبل الطعن واعادة المحاكمة، فينبغي سلوك طريق الطعن فيه أولاً المناقشة: من حيث أن سبب طلب إعادة المحاكمة المقدم من المحكوم عليه ينبني على صدور قرارين متناقضين بين ذات الخصوم في نزاع يتعلق بذات الحق محلا وسببا ولئن كان مثل هذا السبب مما يصلح لطلب إعادة المحاكمة عملا بالفقرة من المادة ٢٤٣ من قانون أصول المحاكمات الا نه بذات الوقت يصلح سببا للطعن بالنقض سواء دفع به أم لم يدفع كما تنص عليه الفقرة /ج/ من المادة ٢٥٠ من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن الفقه يوصي بأنه « اذا كان الحكم قابلا للالتماس بإعادة النظر والنقض بذات الوقت وجب الطعن فيه بالنقض أولا ( ) التعليق على نصوص قانون المرافعات لأبي الوفاء ) ومن حيث أن المحكوم عليه بالقرار رقم ۱۱۱۱ موضوع الابطال لجأ الى طلب إعادة المحاكمة قبل أن يستنفد الطعن بطريق النقض من أجله. ومن حيث أن مجرد وضع هذا القرار في دائرة التنفيذ لا يغني عن واجب التبليغ له للمحكوم عليه حيث تبدأ من تاريخه مدة الطعن وعلى هذا فان مدة الطعن هذه ما زالت مفتوحة، ولم يتخذ القرار صفة القضية المقضية ومن حيث أن الاخذ بهذا يعني أن طلب إعادة المحاكمة قدم قبل أوانه ويغدو القرار المطعون فيه عرضة للنقض