الهدايا المقدمة أثناء الخطبة تظل قابلة للرجوع والاسترداد إذا فشلت الخطبة ولم يثبت أن الخاطب هو المتسبب بخطئه أو تعسفه في فسخها، مع وجوب التثبت من حقيقة المال المدعى به ومن قيمة الهدايا المتنازع عليها.
يجوز الرجوع في الهدايا المقدمة أثناء الخطبة إذا رفضت المخطوبة إتمام الزواج . المناقشة: حيث أن القصد من الهدايا هو لتمتين أواصر المحبة والرابطة بين الخطيبين بغرض اتمام الزواج وإن فسخ الخطبة يفوت على الخاطب أو والده في هذه الدعوى هذا الهدف مما يجيز لمحكمة الموضوع اعتبار ذلك عذراً يجيز الرجوع عن الهبة واسترداد الهدايا طالما أنه لم يثبت أمام محكمة الموضوع خطأ أو تعسف الخاطب في فسخ الخطبة ويتعين رفض هذا السبب.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أعتبر مبلغ المائة ليرة سورية مدفوعة من المطعون ضده مع أن الطاعنة كانت أثارت أمام محكمة الموضوع أن هذا المبلغ جمع من أهل القرية ودفع لها منهم دون أن يفصل في هذا الدفع كما حدد فيه الأعيان الخاتم والسوار بمبلغ 120 ليرة سورية رغم معارضة الطاعنة بهذه القيمة وتقديرها أنها مبلغ 80 ليرة سورية وحيث أنه يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تتحقق عمن دفع المبلغ النقدي المدعى به فإذا تبين أنه المطعون ضده هو الذي دفعه أو أن أهل القرية هم الذين دفعوه إليه ليقدمه هدية إلى المخطوبة المعتبر حسب العرف والعادة بمثابة موهوب له وهو الملزم تجاه أهل القرية بالتبرع لهم في المناسبات المماثلة على غرار ما تبرعوا به قضت له بالمبلغ الموهوب أما إذا تبين أنه يكن هو الواهب عمدت إلى رد الدعوى به.وحيث أنه يتعين على المحكمة أيضاً أن تستثبت عن قيمة الأعيان بعد أن حصلت المنازعة فيها مع إمكان اللجوء إلى اليمين المتممة المنصوص عنها في الفقرة الاولى من المادة 121 بينات فيتعين نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.