تبدل الصفة المانع من قبول سبب إعادة المحاكمة لا يتحقق بمجرد انقلاب مركز الخصم بين دعويين، وإنما يتحقق عند تغيّر الصفة التي يخاصم بها الشخص، كأن تكون شخصية أو بصفته عن تركة أو شركة أو غيرها. كما أن البيع الوارد على بناء فوق أرضٍ يملكها الغير، دون أن يملك البائع الأرض أو حق السطحية، يقع باطلاً لمخالفت...
لا يشترط ان يكون المدعي في الدعوى الواحدة مدعيا أيضا في الثانية ليصبح قبول طلب إعادة المحاكمة ذلك ان تبديل الصفة يعني الصفة الشخصية او إضافة لتركة او شركة او غيرها المناقشة: حيث أن الحكمين موضوع طلب إعادة المحاكمة صادران بين الخصوم أنفسهم، ولا يشترط أن يكون المدعي في الدعوى الواحدة مدعيا في الثانية، فان كونه مدعى عليه في الدعوى الصادر فيها الحكم الثاني لا يبدل من صفته في الدعوى الأولى. وحيث أن عدم تبديل الصفة الذي نص عليه قانون أصول المحاكمات في المادة ٢٤١ / منه، انما يتعلق بالصفة من حيث مقاضاة المدعي أو المدعى عليه بصفته ح الشخصية أو اضافة لتركة أو شركة، أو غير ذلك تبدل الصفة الذي لا يدخل فيه تغيير صفة المدعي الى مدعى عليه أو العكس ) تراجع دالوز أصول محاكمات إعادة المحاكمة ( فيتعين رد هذا السببوحيث أنه يتبين من الرجوع الى صورة السند موضوع الدعوى المبرزة أن قيمته في لقاء بناء كائن فوق أرض أملاك الدولة. وحيث أن الحكم المطعون فيه وصف هذا البيع بأنه يتعلق بحق السطحية الممنوع بمقتضى المادة ٩٩٧ من القانون المدني وحيث أن ما قرره الحكم المشار اليه صحيح في القانون، ذلك أن البيع الصب على البناء دون الأرض بصراحة مضمون السند، الأمر الذي يجعله مخالفا ليس فقط للنص القانوني القانوني المذكور، وانما يجعله بيعا واقعا على مبيع لا يمكن اعتباره عقارا بالمعنى المحدد في القانون، ما دام الطاعن البائع لا يملك الارض، ولا حتى حق السطحية ذاته في هذه الأرض فيتوجب رد هذا السبب ومن حيث أن هذا السبب يرمي الى طلب الغاء الحكم الثاني الذي يضار به الطاعن، والذي قضى ببطلان البيع. وحيث أن هذا السبب لا ينال من الحكم، ذلك أن المحكمة عندما تقرر قبول طلب الإعادة شكلا، انما تنتقل الى مرحلة النظر في الدعوى موضوعا، فندقق الاسباب التي استند اليها المدعي في استدعاء إعادة المحاكمة فان وجدتها محقة أجابته الى طلبه، وقررت ابطال الحكم المطعون فيه، والا ردت الطلب وحيث أن المطعون ضده هو المدعي في دعوى الإعادة، وليس الطاعن. وحيث أن ذلك يفيد أن موضوع الالغاء انما كان الحكم الاول الصادر بتاريخ ١٩٦٤/١/١٩ أو برقم ٤١وحيث أن الحكم اذ قصر الالغاء على الحكم الأول دون الثاني لأسباب سائغة، منها أن الحكم الثاني هو الصحيح، انما يكون سار في النهج السليم، مما يجعل السبب حريا بالرد. وحيث أنه يتعذر إعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل البيع بنتيجة ابطاله بالنظر التصرف المطعون ضده بالأحجار التي كانت محيطة بالغرفة المبيعة، وما الى ذلك من ادعاء بتصدع جدران هذه الغرفة، انما يكون محله دعوى مستقلة حسبما يتراءى للطاعن أنه من مصلحته اقامتها على الشكل الذي يحدده له القانون، وليس من شأن استحالة إعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل البيع، أن يحول دون ابطاله الذي جاء متوافقا مع القانون، مما يستدعي رد هذا السبب لهذه الاسباب، قررت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعا