• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كسب الحائز ملكية العقار بالتقادم انتقلت إليه الملكية بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة ولا يستحق عليه أجر المثل عن المدة السابقة

كسب الحيازة لملكية العقار بالتقادم يرتب انتقال الملكية بأثر رجعي إلى تاريخ بدء الحيازة المكسبة، فيغدو الحائز مالكاً منذ وضع يده بنية التملك، وبالتالي تنتفي المطالبة بأجر المثل عن المدة السابقة على ثبوت الملكية. كما أن الدفع غير المستحق يفترض وفاءً تم برضاء الدائن أو المدين، ولا يشمل الاقتطاع الجبري...

نص الاجتهاد

ان دفع غير المستحق هو الوفاء الذي يقع برضاء الدائن او المدين ولايعتبر من هذا القبيل امتناع المدين عن الوفاء واقتطاع المبلغ بالرغم من ارادته اذا كسب الحائز للعقار الملكية بالتقادم عن طريق التمسك به فإن الملكية تنتقل الى الحائز لا من وقت التمسك بالتقادم او من وقت اكتمال مدة التقادم فحسب بل تنتقل اليه بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة التي أدت الى التقادم فيعتبر الحائز مالكا للعين التي كسبها بالتقادم نتيجة اعمال التحديد والتحرير من وقت وضع يده عليها بنية تملكها ويكون مالكا اياها طوال مدة التقادم ولايجوز مطالبته اعتبارا من هذا التاريخ بأجر مثلها . المناقشة: الوقائع: هي ان المدعي الخصم في الطعن عيسى تقدم بتاريخ ١٠/١٩ ۱۹۷۲ بدعوى الى محكمة البداية المدنية في حلب ضد المدعى عليهما وزيري المالية والزراعة والاصلاح الزراعي جاء فيها ان المدعي يملك اراضي في قرية رميله وقد استحصل على حكم قطعي بتسجيلها على اسمه الا ان المالية استوفت منه لصالح الاصلاح الزراعي مبلغ / ٣٥ ١٦٦٦٦ / ليرة سورية باسم اجر مثل ولا تزال تلاحقه بمبلغ آخر قدره / ٥١١٠٨ / ليرة سورية. وبما انه لاحق للإدارة بما قبضته لذلك فالمدعي يطلب بعد اجراء المحاكمة الحكم برد المبلغ المدفوع مع فوائده ومنع المعارضة بالمبلغ الثاني وتضمين المدعى عليهما المصروفات واتعاب المحاماة وقد قضت محكمة البداية المدنية الثانية بحلب بتاريخ ٩٧٣/١٢/٣١ رقم اساس / ٧٠٠ / قرار / ٠/٤٨٦ برد دعوى المدعي لعدم الاختصاص الموضوعي. فاستأنف المدعي هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٤/١/١٤. وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف المدنية الاولى بحلب بتاريخ ١٩٧٤/٢/١٩ حكمها المؤرخ ١٩٧٤/٢/١٩ رقم ۱۹/٥٦٦ والمتضمن تصديق القرار المستأنف فطعن المدعي بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٤/٣/٣٠ وقضت محكمة النقض ١٩٧٤/٨/٢٤ رقم ١٣٠٩ / ٦٧٠ بنقض الحكم المطعون فيه لما ذكر في الاعلام، ورفض الطعن موضوعا فيما لا يأتلف وهذا النقض وجددت الدعوى من قبل ادارة قضايا الحكومة بتاريخ ١١/٢٦/ ١٩٧٤، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ الحكم المستأنف والحكم بالزام الجهة المستأنف عليها بأن ترد للمدعي المستأنف مبلغ / ١٤٦٠٩ / ل.س مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء الواقع ۱۷/۱۰/۱۷ ورد دعواه بالزيادة، ومنع الجهة المستأنف عليها من معارضة المستأنف بمبلغ / ٥۱۱۰۸ / ل.س الذي تطلب به. الخ. ولعدم قناعة إدارة القضايا بهذا الحكم طعنت فيه بتاريخ ١٩٧٥ /٤/١٦ طالبة نقضه النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه ومطالعة النيابة العامة المؤرخة ٥/٢٦/ ١٩٧٥، وكافة الاوراق، وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: اسباب الطعن: 1. عدم اختصاص القضاء العادي النظر في الدعوى. 2. مبلغ ١٤٦۰۹ ليرة سورية الذي دفعه المطعون ضده اصبح ملكا للخزينة لاحق له باسترداده نظرا لكون الارض قبل تسجيلها كانت معتبرة من املاك الدولة والمبلغ المقضي بمنع معارضة الجهة الطاعنة للمطعون ضده باستيفائه قد ترتب على المطعون ضده قبل ان يستحصل على القرار القضائي حيث كانت الارض معتبرة من املاك الدولة لعدم وجود مستند قانوني بملكيتها لدى المطعون ضده 3. سقوط المبلغ المحكوم باسترداده بالتقادم فعن اسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تهدف الى المطالبة بمنع الجهة المدعى عليها الطاعنة من معارضته في أجر مثل الاراضي مثار النزاع، لعلة ان الاراضي تعود له بموجب قرار القاضي العقاري، كما تهدف دعوى المدعي الى المطالبة باسترداد ما جرى تحصيله منه قسرا لقاء أجر المثل المذكور ومن حيث ان حكم النقض السابق رقم ٦٧٠ تاريخ ٢٤ آب ١٩٧٤ اقر اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى، مما يجعل أمر اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى مسألة مبتوتا بها، فيتعين رد السبب الاول من أسباب الطعن ومن حيث ان اللجنة العقارية المكلفة بأعمال التحديد والتحرير بموجب المرسوم التشريعي رقم ۱۳۸ تاريخ ١٩٦٧/٩/١٤ التي ثبت لها حيازة المدعي للعقارات رقم ۹ و ۱۰ و ۱۱ رميله حيازة مكسبة لحق الملكية، قضت بتسجيل هذه العقارات على اسمه في السجل العقاري. واذن فان المدعي، بوصفه حائزا، قد كسب ملكية العقارات بالتقادم. ومن حيث انه اذا كسب الحائز الملكية بالتقادم عن طريق التمسك به، فان الملكية تنتقل الى الحائز، لا من وقت التمسك بالتقادم او من وقت اكتمال مدة التقادم فحسب، بل تنتقل اليه بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة التي ادت الى التقادم. فيعتبر الحائز مالكا للعين التي كسبها بالتقادم، نتيجة اعمال التحديد والتحرير، من وقت ان وضع يده عليها بنية تملكها ويكون مالكا اياها طوال مدة التقادم. واستناد التقادم بأثر رجعي الى وقت بدء سريانه انما تقضي به طبيعة نظام التقادم، والهدف الذي يرمي هذا النظام الى تحقيقه، فهو يرمي الى حماية الاوضاع المستقرة، وقد أخذت هذه الاوضاع تستقر منذ بدء سريان التقادم، فاذا اكتملت مدة التقادم وملك الحائز العين، قضى الواجب الرجوع الى الوقت الذي بدأ فيه سريان التقادم، واعتبار الحائز مالكا للعين من ذلك الوقت، فلا يرد ثمارها للمالك حتى لو لم يتملك هذه الثمار استقلالا بالقبض او بالتقادم ومن حيث ان حكم اللجنة العقارية بالتسجيل جاء مثبتا لوضع قانوني ولم ينشئ مركزا قانونيا جديدا وهذه الرؤيا القانونية، تنفق وما ذهبت اليه الجمعية العمومية لمجلس الدولة، في رأيها رقم ٣٨ تاريخ ١٩٦٥/٦/٦ الذي قالت فيه: ان مالكي الاراضي الذين اكتسبوا حقوقهم بمقتضى قرارات القضاة العقاريين المكتسبة الدرجة القطعية يعتبرون مالكين لأراضيه منذ تاريخ قيام سبب اكتساب ملكيتها. ولا يجوز مطالبتهم اعتبارا من هذا التاريخ باجور مثلها. لذا يتعين رد السبب الثاني من أسباب الطعن.ومن حيث ان الجهة الطاعنة لم تجادل فيما قاله المطعون ضده من ان مبلغ / ١٤٦٠٩ / ليرة سورية قد اقتطعته الجهة الطاعنة من أمواله رغم ارادته. مما يعتبر اقرارا بصحة ذلك ومن حيث ان الدعوى لا تعتبر دعوى استرداد غير المستحق لان دفع غير المستحق هو الوفاء الذي يقع برضاء الدائن او المدين، ولا هذا يعتبر من القبيل امتناع المدين عن الوفاء واقتطاع المبلغ بالرغم من ارادته ( محكمة النقض في حكمها رقم ۲٦٢ تاريخ ١٢ / ٦ / ١٩٦٨ ). فيتعين رد السبب الثالث من اسباب الطعن لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصولحكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن