كل من كُلّف بمهمة رسمية، كالحكم والخبير والسنديك، يكتسب صفة الموظف في نطاق الأعمال المتصلة بالمهمة، فتسري عليه أحكام الذم الموجه إلى الموظفين وما يتصل به من جواز الإثبات.
الحكم والخبير والسنديك يعتبرون كالموظفين في معرض تعرضهم للذم أثناء قيامهم بمهامهم. المناقشة: إن أحكام المادتين 568 و569 عقوبات تبحث في عقوبة الذم الموجه من مواطن إلى آخر لا يحمل صفة معينة غير أن الحكم والخبير والسنديك يعتبر كالموظف فيما يسند إليه من عمل يتعلق بالوظيفة التي كلف بها وقد بحث الفصل الأول من الباب الثالث من قانون العقوبات عن الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة وساوى فيها بين الموظف وكل شخص انتداب إلى خدمة عامة سواء بالانتخاب أو بالتعيين وكل شخص كلف بمهمة رسمية كالحكم والخبير والسنديك وهذا ما يجعل الحكم ذا صفتين مستقلتين عن بعضهما فهو مواطن يتساوى مع غيره من المواطنين في أموره الشخصية ولكنه حينما يكون محكماص في نزاع يرى أمام القضاء يعتبر موظفاً ومتساوياً مع الموظفين في كل ما يتعلق بمهمته وقد أجازت المادة 377 عقوبات اثبات ما ينسب إلى الموظف من الأعمال التي كانت موضوع الذم حيما تكون متصلة بالوظيفة.