تختصّ الهيئة الدينية للطائفة بتعيين من تتولّى بهم القضاء بين أبنائها وفق أحكامها النافذة تاريخياً، ويصحّ أن يتولى رئيس الطائفة القضاء بنفسه أو يفوّض غيره، ولا يعيب الحكم اشتراك أعضاء من طوائف شرقية كاثوليكية أخرى متى أجاز النظام الطائفي ذلك.
يحق لرئيس طائفة السريان الكاثوليك انتداب من يشاء للقضاء بين أبناء طائفته كما يملك حق تولي القضاء بنفسه المناقشة: ادعى مهيب على المدعى عليها زوجته جورجيت لدى محكمة الخلافات في دمشق قائلا ان المحكمة البدائية للطوائف الشرقية الكاثوليكية في حلب المسمية نفسها ( المحكمة الروحية لطائفة السريان الكاثوليك في حلب ( اصدرت بتاريخ ١٦ آذار ١٩٥٣ قرارا معجل التنفيذ برقم اساس ٨ يتضمن الحكم بما يلي : 1. الزامه بان يسلم لزوجته جورجيت المذكورة الطفل ميشيل المولود منه . 2. الزامه بان يدفع لزوجته نفقة شهرية قدرها خمس واربعون ليرة سورية ابتداء من تاريخ ۲۰ شباط ١٩٥٣ 3. الزامه بان يدفع لها ايضا لإعاشة ابنه ميشيل ثلاثين ليرة سورية شهريا اعتبارا من تاريخ هذا القرار وبما ان هذا القرار مخالف للنظام العام وصادر عن محكمة مشكلة بصورة غير قانونية سمت نفسها ( المحكمة الروحية البدائية لطائفة السريان الكاثوليك ( في حين أنها ليست سوى محكمة روحية للطوائف الشرقية الكاثوليكية الفت من جميع الطوائف الشرقية الكاثوليكية من الرئيس الأب انطون من طائفة السريان الكاثوليك في حلب والعضو الاول الأب كريكور من طائفة الارمن الكاثوليك والعضو الثاني الأب بطرس من طائفة الروم الكاثوليك ومحامي العدل الأ يوسف من الأرمن الكاثوليك. وبما ان حكمها المطعون فيه يعتبر صادرا عن محكمة غير معترف بها ولا تدخل في عداد المحاكم الروحية المسماة بالقرار ( ٦٠ ) ل.ر تاريخ ١٩٣٦/٣/١٣ التي يجب ان تؤلف بطريقة الاستقلال من هيئة تنتمي لطائفته ( السريان الكاثوليك ( لذلك قدم يطلب اعطاء القرار بان الحكم المطعون فيه مخالف للقانون والنظام العام والاختصاص وانه غير قابل للتنفيذ وبعد ان قررت محكمة الخلافات الاستعلام عن الطائفة التي ينتمى اليها الابوان كريكور وبطرس تخلت عن القضية بالاستناد إلى قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (۱۳۳) تاريخ ١٩٥٣/١٠/٨ للهيئة العامة في محكمة التمييز من حيث ان المدعي يطلب اعلان عدم قابلية الحكم للتنفيذ من جراء اشتراك عضوين لا ينتميان الى طائفة السريان الكاثوليك في المحكمة التي اصدرته في هذا السبب : من حيث ان المشترع السوري اوجب ان يرجع في تأليف الهيئات الدينية التي تتولى القضاء بين ابناء الطوائف المعترف بها الى الاحكام النافذة عند وضع القرار (٦٠) لور تاریخ ١٩٣٦/٣/١٣ ومن حيث ان الاحكام الدينية النافذة لدى طائفة السريان الكاثوليك وقتئذ تخول رئيس الطائفة حق انتداب من يشاء للقضاء بين ابناء طائفته كما هو مبين فى الباب الحادي عشر من النظام الصادر عن مجمع السريان الكاثوليك المعقود في دير الشرفه بلبنان عام (۱۸۸۸) للميلاد. ومن حيث ان الرئيس الديني الذي يملك بمقتضى هذا الحق تولي القضاء بنفسه او تفويض غيره بالحكم انما استعمل سلطته وفقا للأحكام الآنفة الذكر حين عهد بالقضاء الى الأب انطوان من طائفة السريان الكاثوليك بالاشتراك مع الأب كريكور من طائفة الارمن الكاثوليك والأب بطرس من طائفة الموارنة الكاثوليك . ومن حيث ان تأليف المحكمة على الوجه المذكور لا يمس في شيء هر التشريع المختص بنظام المحكمة الروحية في الطائفة خلافا لما ذهبت اليه محكمة الخلافات في قرارها الصادر بتاريخ ۳۱ تموز ١٩٥٢ تحت رقم اساس (٥) وقرار ٧ ومن حيث ان الحكم الذي يصدر عن المحكمة في مثل هذه الحالة لا يعتبر مشوبا بمخالفته للأصول او القانون فان الطعن في قابلية تنفيذه يستلزم الرد عملا بأحكام المادة (٤٨) من قانون السلطة القضائية الصادر في ١٩٥٣/١٠/٨ بالمرسوم التشريعي (۱۳۳) . لذلك قررت الهيئة العامة بالإجماع رد الدعوى واعتبار الحكم الصادر عن المحكمة الروحية البدائية لطائفة السريان الكاثوليك بتاريخ ١٦ آذار ١٩٥٣ تحت رقم اساس (۸) وقرار (۲) واجب التنفيذ