لا يُسأل من يستعمل حقه استعمالاً مشروعاً عن الضرر الذي ينشأ عن هذا الاستعمال، ويشترط لقيام التعويض ثبوت خطأٍ أو تعسفٍ أو تقصيرٍ يُعدّ عملاً غير مشروع.
ان من يستعمل حقه استعمالا مشروعا لايكون مسؤولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر لان التعويض يجب في الخطأ المسبب للضرر كالتقصير والتعسف . المناقشة: لما كان المدعي يدعي على المدعى عليها بالتعويض عن ضرر لحقه بسبب اقامتها عليه دعوى جزائية بجرم بريء منه استئنافا بعد ان حكم بالعقوبة لدى قاضي الصلح ولما كانت البراءة من الدعوى الجزائية وحدها لا تكفي لطلب التعويض ما لم يثبت أن محرك الدعوى الجزائية كان مخطئا او متعسفا في دعواه ولما كانت المادة 5 من القانون المدني نصت على ان من يستعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر وكانت المادة ١٦٤ منه نصت على ان التعويض يجب في الخطأ المسبب للضرر ولما كان يستخلص من هاتين المادتين ومن فحوى المواد الاخرى الباحثة عن الضرر ان ضمانه لا يجب الا في حالة اقتران العمل المسبب له بأمر آخر كالتقصير والتعسف وما الى ذلك مما يمكن اعتباره داخلا في مفهوم كلمة الخطأ والعمل غير المشروع . ولما كان القاضي استند في استند في حكمه هذه الناحية الى ان دفوع المدعى عليها اقتصرت على عدم التقصد والتسبب في احداث الضرر ، مع ان موقعها في الدعوى الجزائية يرمي الى الصاق تهمة السرقة دون مؤيد قانوني يوجب مؤاخذتها ومسؤوليتها المدنية ولما كان معنى ذلك انها كانت تحاول اثبات الدعوى وهو أمر طبيعي ما دامت اقامتها ومن حقها السعي لإثباتها وكان القاضي لم يأت بتعليل كاف للحكم ، كان الحكم في غير محلة لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز .