• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

فسخ المصالحة المعقودة أمام دائرة التنفيذ من اختصاص القضاء العادي ولا يدخل في ولاية رئيس التنفيذ

إذا تعلّق النزاع بفسخ مصالحة أو صلح أُبرم أمام دائرة التنفيذ، فإن بحث تحقق الشرط الفاسخ أو انتفائه من اختصاص القضاء العادي، ولا يملك رئيس التنفيذ الفصل فيه بوصفه مسألة موضوعية.

نص الاجتهاد

ان الفصل في فسخ المصالحة الجارية امام دائرة التنفيذ من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القضاء العادي ولاتدخل في ولاية رئيس التنفيذ المناقشة: حيث أن الفصل في أمر فسخ عقد المصالحة لتحقق الشرط الفاسخ أو عدم تحققه هو من الأمور الموضوعية التي يستقل القضاء العادي بالفصل فيها حتى ولو تم عقد هذا الصلح أمام دوائر التنفيذ وبالتالي فإن ما نوه به الحكم من أن محكمة الاستئناف بوصفها مرجعاً تنفيذياً لم تتجاوز حدود اختصاصها في ما قررته من اعتبار العقد مفسوخاً لا يقوم على أساس من القانون. وحيث أن المشرع السوري الذي عهد بالفصل في الاشكالات التنفيذية إلى قاض مختص قد حصر ولاية هذا القاضي بالفصل في النزاعات التنفيذية وأحاط القرارات التي يصدرها بالضمانات الكافية عندما أخضعها للطعن أمام محكمة الاستئناف وأسبغ على هذه القرارات صفة الابرام. وحيث أن تجاوز القاضي التنفيذي لولايته هذه وتصديه للفصل في أمور موضوعية في مجال الفصل في النزاعات التنفيذية لا يجعل لأحكامه الموضوعية أية حجية أمام القضاء العادي لأن المحاكم التي ناط بها قانون السلطة القضائية الفصل في الاشكالات التنفيذية لا تعتبر من المحاكم العادية التي لها ولاية الحكم في النزاعات الموضوعية مادام أن ولايتها تنحصر بتنفيذ الأحكام ولا تتعداها لاصدار أحكام جديدة فاذا ما تجاوزت هذه الولاية كان حكمها غير ملزم للقضاء العادي وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي في حكمها المؤرخ 13/10/1962 قرار 487. وحيث أن اقرار هذا المبدأ لا يدع مجالاً للقول بأن قوة القضية المقضية تغطي البطلان اللاحق بالحكم وأن أحكام محاكم الجهة الواحدة تحوز الحجية تجاه بعضها عند اكتسابها قوة القضية المقضية لأن ذلك محله عند وجود أحكام قضائية فاصلة في نزاع موضوعي في حين أن المراجع التنفيذية ليس لها ولاية الحكم في الموضوع والفصل في النزاعات فتعتبر أحكامها الفاصل في الموضوع بحكم المعدومة. وحيث أنه يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم أن تعتبر الدعوى مسموعة وأن تتثبت مما يدعيه المدعي الطاعن من قيامه بتنفيذ شرط المصالح ثم تحكم بعد ذلك بما يتراءى لها. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم.