التعويض عن الفعل الضار يجب أن يساوي الضرر دون زيادة، فإذا أدى المسؤول للضحية مبلغاً يفوق المستحق جاز له استرداد الزيادة منها مباشرة بعد ثبوت مقدار ما استوفته وسبب استيفائه.
يحق لمن ألزم بالتعويض على الغير الذي دفع مالاً للضحية أن يرجع على هذه الضحية بما دفعه زيادة عما يستحق عليه بنتيجة فعله المناقشة: حيث أن الطاعن كان طلب إدخال المضرور المباشر رياض بصفته شخص ثالث مدعى عليه. وحيث أن مسبب الحادث يلزم أصلاً بجبر الأضرار التي نجمت عن خطئه عملاً بالمادة 164 مدني إلا أن جزاء جبر الضرر وان كان يجب أن يكون كاملاً ومتكافئاً مع مقدار الضرر فإنه لا يجوز أن يكون زائداً عليه مما يوجب حسم ما تقاضاه المضرور من المبلغ الذي يحدد له مقابل كامل الضرر. وحيث أنه يحق للمسؤول إذا ما ألزم بدفع مقابل كامل التعويض إلى الضحية أن يرجع عليها بما ألزم به للغير مقابل نفسه وهذا ما أخذ به أيضاً الفقه والقضاء الافرنسي (سافاتيه وما أشير إليه من القضية في لالو رقم 193). وحيث أنه كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم عوضاً عن أن تقرر إخراج الشخص الثالث من الدعوى أن تحقق عن ماهية المبلغ الذي يدعي المصرف أنه حدد للمصاب فإذا تبين أنه كان لقاء عطالته عن العمل كما يدعي الطاعن وأن تعويض هذه العطالة كان ملحوظاً فيما قضى له من تعويض سابق عمدت إلى حسمه منه لصالح الطاعن دون أن يتأثر حق المصرف المطعون ضده بهذا الحسم والذي يبقى له حق استيفاء ما دفعه من الطاعن مباشرة بعد أن يثبت أمام محكمة الموضوع مقدار ما سدده للضحية وذلك لو أن الطاعن لم يسلم جميع أدوار المحاكمة بهذا المقدار. وحيث أنه يتعين نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.