القرار الصادر بضم دعوى الاعتراض على الحجز إلى الدعوى الأصلية هو من القرارات غير القابلة للاستئناف متى لم يُنشئ مركزاً قانونياً جديداً للخصوم ولم يفصل في أصل النزاع، وللمحكمة الرجوع عنه إذا زالت أسباب الضم.
قرار ضم دعوى الاعتراض على الحجز للدعوى الأصلية لا يقبل الاستئناف لأن للمحكمة الرجوع عنه متى شاءت حين ترى أنه لم يعد لزوم لاستمرار الضم المناقشة: حيث أن الشارع نص في الفقرة الأولى من المادة 321 من قانون الأصول على ان للمحجوز عليه أن يطعن في الحجز الإحتياطي بدعوى مستقلة. فيكون القرار المستأنف القاضي بضم هذه الدعوى إلى الدعوى الصادر فيها قرار الحجز مخالفاً لهذا النص. ذلك ان قصد الشارع من تقديم المحجوز عليه دعوى مستقلة حين طعنه في الحجز الإحتياطي هو تلافي الاضرار التي قد تنجم عن قرار الحجز إذا ما صدر مخالفاً للقانون ويبقى قائماً إلى حين الفصل في دعوى الأساس. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى لم تتعرض إلى موضوع دعوى الاعتراض على الحجز واقتصر قرارها على الضم يكون من مقتضى ذلك أن ولاية محكمة الدرجة الثانية تقتصر على الفصل في الاستئناف المرفوع عن هذا القرار ولا تتعدى للنظر موضوع الاعتراض على الحجز، حتى لا تفوت على الخصم الدرجة الأولى من درجات التقاضي بالنسبة لما لم تفصل فيه محكمة الدرجة الأولى، ذلك ان الاستئناف هو تجريح للحكم المستأنف، ولهذا يقتضي أن تكون محكمة الدرجة الأولى قد فصلت فيما عرض عليها. وحيث أنه وان تكن حكمة الشارع من النص على وجوب تقديم دعوى الاعتراض على الحجز بدعوى مستقلة قد تعطلت نتيجة لقرار الضم المستأنف إلا أن هذا القرار غير خاضع للطعن عملاً بأحكام المادة 220 من قانون الأصول لعدم خلقه مركزاً متفاوتاً للخصوم عما كانوا عليه عند تقديم هذه الدعوى، ولانه لا يخرج عن كونه متعلقاً بالاثبات فهو والحالة هذه يعتبر من الاحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها ولا ترفع يد المحكمة في الفصل في موضوع طلب رفع الحجز ولان للقاضي مصدر هذا القرار حق العدول عنه عندما يتراءى له أن أسباب الضم لم تعد قائمة.