• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا اقتصر التزوير على بعض أجزاء السند اقتصر إبطاله على الجزء المزور

يتعين أن يتناسب الأثر القضائي مع نطاق التزوير؛ فإذا انصبّ التزوير على بعض بيانات السند دون سائر محتوياته، جاز للمحكمة شطب الجزء المزور أو إصلاحه دون إبطال السند بكامله.

نص الاجتهاد

إذا اقتصر التزوير على تاريخ السند دون غيره من بقية محتوياته التي لم يجر تحقيق حول تزويرها أو صحتها، فليس للمحكمة أن تبطل السند بكامله، وإنما تكتفي بشطب التاريخ المزور. لأن التزوير إذا كان منحصراً في بعض محتوياته تصلح الخطأ وتعيد السند إلى أصله قبل التزوير بزيادة كلمات عليه حذفت أو تحذف الزائد وتشطبه المناقشة: لما كانت التحقيقات الجارية في هذه الدعوى سواء أكانت أمام قاضي التحقيق أو في المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية منحصرة في تاريخ السند ولم يجر تحقيق حول متن السند.وكانت المادة /48/ من قانون البينات قد أجازت للمحكمة إتلاف السند المزور أو شطبه كله أو بعضه أو إصلاحه، ومؤدى ذلك أن المحكمة تقوم بإحدى هذه العمليات من إتلاف أو شطب أو إصلاح بما يتفق مع حال الجريمة ووقوع التزوير فإن كان شاملاً للسند كله ذهبت إلى إبطاله أو شطبه أو إتلافه، وإن كان منحصراً في بعض محتوياته أصلحت الخطأ وأعادت السند إلى أصله قبل التزوير وإن كان بزيادة كلمات عليه حذفت الزائد وشطبته.وكان هذا الحق مستفاداً من أحكام المادة /130/ من قانون العقوبات التي أجازت للمحكمة رد الحال إلى ما كانت عليه قبل ارتكاب الجريمة. وكان الثابت لدى المحكمة في هذه الدعوى إنما هو تزوير التاريخ دون غيره من بقية محتويات السند التي لم يجر تحقيق حول تزويرها أو صحتها فلا يسوغ لها أن تذهب إلى إبطال السند بكامله. ولذلك فإن قرارها في غير محله وجدير بالنقض.