لا يكفي إبراز جزاء سقوط الحق وحده؛ بل يجب أن يُبرز أيضاً الالتزام الذي رُتب عليه الجزاء على نحو ظاهر في وثيقة التأمين، وإلا وقع الشرط باطلاً ولا يُحتج به على المؤمن له.
ان شرط الزام المؤمن له باخطار المؤمن بوقوع الحادث المكتوب بأحرف عادية لايعتبر مبرزا بشكل ظاهر ولايشمله سقوط حق المؤمن له في حال مخالفته لالتزاماته ولو كان النص على هذا السقوط بارزا مما يجعل هذا الشرط باطلا وهذا البطلان بستتبع الرجوع الى القواعد العامة التي تسود عقد التأمين التي لاتعتبر هذا الشرط تعسفيا . المناقشة: حيث أن الجهة الطاعنة التي طولبت بالتعويض عن الحادث لحصول الخطر المؤمن عنه دفعت بسقوط حق المؤمن له بالتعويض لمخالفته شروط عقد التأمين التي تلزمه بإخطار المؤمن عن الحادث تحت طائة سقوط الحق. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد هذا الدفع، وانتهى لإلزام الشركة المؤمنة بالتعويض يستند فيما قضى به إلى أن الشرط المتعلق بالاخطار لم يبرز بصورة ظاهر في العقد بحيث لا يصح الاحتجاج به عملاً بالمادة 716 من اللقانون المدني. وحيث أن مبنى الطعن ينصب على أن هذا الشرط – خلافاً لما قرره الحكم – مبرز بشكل ظاهر. وحيث أنه يتضح من الرجوع لوثيقة التأمين أن الفقرة 1 من المادة الثامنة من العقد المتضمنة إلزام المؤمن له بالاخطار بوقوع الحادث كتبت بأحرف عادية ولم تبرز بشكل ظاهر. وحيث أن ما ورد في آخر المادة السادسة من سقوط حق المؤمن له في حالة مخالفته وعدم قيامه بالتزاماته المبينة في هذه المادة، وإن كان مبرزاً بشكل ظاهر، الا أن ذلك لا يكفي لاعتبار هذا الشرط صحيحاً وتفادي البطلان اناجم عن عدم ابرازه. إن ما يجب ابرازه بشكل ظاهر ليس هو شرط السقوط فحسب، وانما يتعين بالإضافة لذلك أن يكون الشرط الذي يتضمن الالتزام بدوره بارزاً. فلا يصح بالتالي إبراز التزامات المتعاقدين بين الشروط العادية المطبوعة بأحرف عادية والاكتفاء بإبراز شرط سقوط الحق الذي جعل جزاء للاخلال بهذه الالتزامات. وقد استقر الاجتهاد في فرنسا ومصر على هذا الرأي. وحيث أن بطلان هذا الشرط يستتبع الرجوع إلى القواعد العامة التي تسود عقد التأمين. وحيث أن اخلال المؤمن له بإخطار المؤمن عن الحادث خلال المدة المحددة في العقد لا يعتبر من الشروط التعسفية ولا يخرج عن كونه إخلالاً بالتزام تعاقدي يسأل عنه المخل إذا لحق بالمؤمن ضرر من جراء هذا الاهمال. وحيث أن الجهة الطاعنة لا تدعي لحوق ضرر بها من جراء الاهمال وأنها لو أحيطت علماً وتدخلت في الدعوى لما صدر الحكم القاضي بإدانة السائق من جراء الحادث. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.