إذا رُدّ استدعاء الطعن أو صُدّق الحكم من محكمة النقض صار الحكم مبرماً ولا يُطعن فيه مجدداً، ولا يُثار بشأنه البطلان أو الطعن أمام مرجع آخر، إلا إذا كان الحكم معدوماً من الأصل لصدوره ممن لا ولاية له بالحكم.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل السادس: آثار الأحكام الصادرة عن محكمة النقض/مادة 365/ 1847 – رد الطعن لا يطعن فيه مرة ثانية – الحكم الباطل من نفسه. إن أحكام المادة 363 من الأصول الجزائية قد نصت على أنه يترتب على رد استدعاء الطعن صيرورة الحكم المطعون فيه مبرماً ولا يجوز الطعن فيه مرة ثانية ومؤدى ذلك أن الحكم المصدق من قبل محكمة النقض يصبح مبرماً ويكتسب قوة القضية المقضية ولا يجوز أن يكون معرضاً لدعوى الابطال أو الطعن فيه لدى مرجدع آخر إذ يعتبر تصديق محكمة النقض ورد الطعن المقدم اليها مطهراً له من جميع العيوب ولو كان بعضها كافياً للنقض أو الابطال غير أن واضع القانون لم يترك الباب مغلقاً بل ذهب الى طريقة أخرى لاصلاح الأحكام بعد اكتسابها الدرجة القطعية فشرع لها طريق النقض بأمر خطي أو إعادة المحاكمة وهي طريقة استثنائية لا يلجأ اليها إلا بظروف خاصة واتباع أصول معينة أما إذا كان الحكم باطلاً من نفسه ومعتبراً كالمعدوم كالأحكام الصادرة عمن لا يملك ولاية الحكم بها فيمكن التمسك بابطالها والمطالبة بعدم تنفيذها لأنه لا وجود لها.