تعيين الوصف الجزائي في خطف القاصر يتوقف على الغاية من الخطف والقيود الاحترازية المنصوص عليها؛ فإذا انصرف القصد إلى نزع القاصر عن سلطة الولي أو الحارس كان الفعل جناية، وإذا انتفى هذا القصد كان جنحة، ولا يُصار إلى تطبيق النصوص الأشد إلا بقيام الدليل على عناصرها الخاصة.
اذا كان القصد من الخطف الواقع على من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره مقتصرا على نزعه من سلطة وليه او حارسه يكون الجرم جنائيا اما بدون شيء من ذلك فيكون جنحيا . المناقشة: لما كانت النيابة العامة في درعا تطلب النقض لان الادلة كافية لإدانة المميز عليه بتجرم خطف قاصرة في السابعة عشرة من رها ونزعها عن سلطة وليها وازالة بكارتها بوعد الزواج مما يجعل الجرم منطبقا على المادتين ٤٨١ و ٥٠٤ من قانون العقوبات لعدم ثبوت وقوع عقد زواج صحيح ولبقاء هذا العقد بالقول المجرد . في هذا السبب : لما كان خطف من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره يقع تحت حكم المواد ٤٨١ و ٥٠٠ و ٥٠٤ من قانون العقوبات وكان تعيين وصف هذه الجريمة يتوقف على استنباط القصد من ذلك الخطف على ما هو مفهوم من القيود الاحترازية المذكورة في القانون. وكانت المادة ٤٨١ لا تطبق الا اذا كان القصد الخطف الواقع على من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره مقتصرا على نزعه عن سلطة عليه الولاية او الحراسة سواء أكان ذلك بحيلة او بالقوة مما يجعله جنائيا بمقتضى الفقرة الثانية منها او بدون شيء من ذلك فيجعله جنحيا بمقتضى الفقرة الاولى منه . وكانت الادلة التي اعتمدها قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الاحالة ليس فيها ما يؤيد القصد المذكور في الفقرتين المبحوث عنهما من المادة ٤٨١ المشار اليها . وكانت تلك الادلة ليس فيها ما يؤيد وقوع الخطف بالخداع الخطف بالخداع او العنف ليمكن ان تطبق بحق المميز عليه احكام المادة ٥٠٠ من القانون المذكور من مادام الخطف واقعا بقصد الزواج ، وليس فيها ايضا ما يؤيد ان الخطف كان بقصد الفجور ليمكن تطبيق المادة ٥٠١ منه ولم تكن المخطوفة غير متمة الخامسة عشرة من عمرها ليمكن تطبيق المادة ٥٠٢ بحقه ايضا ولا يوجد اغواء لتطبق بحقه المادة ٥٠٤ من القانون المذكور ، فان الاسباب المدلى بها تستلزم الرد . ولما كان القرار المميز جامعا موجباته القانونية ومعللا تعليلا صحيحا فهو جدير بالتصديق لذلك تقرر بالإجماع وخلافا للبلاغ تصديق قرار قاضي الاحالة