إذا كان الحكم الاستئنافي صادراً في مسألة مستعجلة خاضعة لنص خاص يجعلها مبرمة، امتنع الطعن عليه بالنقض حتى لو شاب الحكم خروج عن الولاية أو تجاوز في الاختصاص، لأن طريق الطعن يحدده القانون حصراً.
أحكام الاستئناف في القضايا المستعجلة مبرمة حتى لو خرجت المحكمة عن ولايتها أو تجاوزت اختصاصها المناقشة: حيث ان موضوع النزاع ينصب على وقف تنفيذ تحصيل ما تطالب به مؤسسة التأمينات الاجتماعية لحين صدور حكم موضوع النزاع.وحيث ان هذا الطلب يستهدف اتخاذ تدبير مستعجل.وحيث ان الأصل في الأحكام الاستئنافية ان تكون خاضعة للطعن بالنقض ما لم يوجد نص استثنائي يخرجها عن رقابة هذه المحكمة ويعطي للأحكام الاستئنافية صفة الإبرام بحيث تعتبر هذه الأحكام المذكورة خارجة عن ولاية محكمة النقض.وحيث ان المشترع الذي اخضع الأحكام الصادرة في القضايا المستعجلة للطعن بطريق الاستئناف أعطى الأحكام الصادرة في هذا الشأن صفة الإبرام عملا بالمادة 227 أصول معتبرا في تدبير هذا الطريق الوحيد ما يكفي لإحاطة هذه الأحكام بالضمانات الكافية وما يؤمن السرعة المطلوبة خاصة وإن هذه الأحكام لا تقيد محاكم الموضوع.وحيث أنه يتحصل مما تقدم ان المشرع الذي يعود له تحديد طرق الطعن لم يشأ إخضاع الأحكام الاستئنافية الصادرة في القضايا المستعجلة لطريق الطعن بالنقض فإن النظر في هذه الأحكام يكون خارجا عن ولاية محكمة النقض.وحيث ان خروج المحاكم الاستئنافية عن ولايتها أو تجاوزها لاختصاصها في القضايا المستعجلة ليس من شأنه ان يغير في هذا النظر ويجعل أحكامها خاضعة للطعن أمام محكمة النقض مادام ان هناك نصا خاصا يخرجها عن الولاية العامة لهذه المحكمة وقد سبق للهيئة العامة لهذه المحكمة ان اعتمدت هذه الأسس في اعتبار الأحكام الاستئنافية الصادرة في القضايا التنفيذية غير قابلة لطريق الطعن بالنقض ولو تجاوزت اختصاصها وذلك في حكمها المؤرخ في 11 حزيران 1968 عند العدول عن الاجتهاد السابق.وحيث ان الحكم المطعون فيه صادر في أمر مستعجل وهو لا يخضع بالاستناد إلى ما تقدم للطعن بطريق النقض.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن شكلاً.