لا تقوم جريمة الاحتيال متى انحصر سلوك الشخص في التدليس المدني الهادف إلى الحصول على شروط تعاقدية أفضل دون قصد الاستيلاء على مال الغير، ولو استُعملت المزاودة الوهمية في المزاد العلني، ما دام الفعل لا يجاوز نطاق التدليس المدني.
لا يوجد تطابق بين التدليس في العقود المدنية وبين الاحتيال الجزائي, فالنية الجرمية في الاحتيال ترمي إلى الاستيلاء على المال احتيالا, والعاقد يرمي من تدليسه الحصول على شروط أفضل, وعليه فإن عرض شخص شيء للبيع في المزاد العلني وهو على اتفاق مع شخص أخر ليتقدم للمزاودة فيه بصورة وهمية حتى إذا ما نجحت الحيلة وتقدم شخص وزاد على العطاء ورسا عليه المزاد لا يعد احتيالا ولا شروعا وإنما ينطبق فعله على أحكام التدليس المدني