إذا نظّم القانون سبباً محدداً لفسخ النكاح واشترط للحكم به توافر شرطين، تعيّن على المحكمة التثبت من قيامهما، ولا يجوز العدول عنهما بالاجتهاد أو القياس. كما أن دعوى التفريق للشقاق دعوى مستقلة لا تندمج تلقائياً في دعوى فسخ النكاح.
دعوى التفريق للشقاق تحتاج لادعاء مستقل عن دعوى فسخ النكاح المشار اليها في المادة 307 أحوال شخصية. لا يقضى بفسخ النكاح إلا إذا توافر الشرطان المشار إليهما في المادة 307 أحوال المناقشة: لما كان ظاهرا من الاضبارة ان الطاعن اقام دعوى طالب فيها بفسخ النكاح لها واعادة المهر والجهاز طبقا للمادة 307 أحوال وان المطعون ضدها دفعت هذه الدعوى بطلب النفقة الزوجية لها ثم نفقة ولدها الذي ولد اثناء المحاكمة ولما كانت دعوى التفريق للشقاق تختلف عن دعوى فسخ النكاح ولا بد فيها من ادعاء مستقل . ولما كان القاضي قد رد دعوى الطاعن لعدم تحقق الشرطين المكلف باثباتهما لصحة الحكم وكان نص المادة 307 صريحا في وجوب ثبوت الشرطين للحكم بالتطليق وكان لامساغ للاجتهاد في مورد النص وكان قانون الاحوال الشخصية ومنه المادة 307 قد نسخ كل تشريع يخالفه وكان الحكم قد انتهى اخيرا الى التمسك بنص المادة المذكورة وبنى حكمه عليها فقد جاء موافقا للاصول من هذه الجهة ولا يرد عليه ما ادلى به الطاعن في السبب الاول.ولما كانت دعوى النفقة لاتصلح دفعا لدعوى المدعي كان الحكم فيها مخالفا للاصول . ولما كان الطاعن لم يعترض على فرض النفقة للولد الا من جهة مقدارها وكان المبلغ المقدر لها لايتجاوز نفقة الاعسار