لا تختص دائرة التنفيذ بمراجعة أو مناقشة قرار قضائي مبرم بتثبيت الحجز الاحتياطي، لأن الفصل في صحة هذا الحجز من اختصاص محكمة الموضوع التي أصدرته، أما التنفيذ فيقتصر على الحجز التنفيذي وما يتصل به.
لا يجوز لرئيس التنفيذ أن يناقش قراراً مبرماً صادراً من المحكمة بتثبيت الحجز الاحتياطي، واختصاصه ينحصر في الحجز التنفيذي المناقشة: المناقشة: لما كان المستأنف عليه يطلب فسخ القرار الصادر عن رئيس التنفيذ بتاريخ 24 / 8 / 1968 برد طلب بيع عقار المستأنف عليه المحكوم بداعي أن هذا الأخير لا يملك سوى الدار التي يسكنها وأن ما يملكه من الأرض يكفي فقط لمعيشته فإذا بيعت فليس له مورد آخر. – ولما كان يتبين من تدقيق الحكم الاستئنافي المطروح في التنفيذ أن محكمة الاستئناف كانت قد قررت حجز عقار المستأنف عليه المحدود والموصوف في المحضر رقم 1850 منطقة صحنايا العقارية وهو ذات العقار موضوع الاستئناف الحالي ضماناً لوفاء مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية. وبنتيجة المحاكمة عادت المحكمة الاستئنافية ذاتها فقررت تثبيت الحجز الإحتياطي على العقار بما يفي المبالغ المحكوم بها في الحكم الصادر عنها بتاريخ 26 / 2 / 1968 وهو الحكم الجاري تنفيذه في هذه الاضبارة. ولما كان حكم المحكمة القاضي بتثبيت الحجز بانبرامه قد اكتسب قوة القضية المقضية ولم يعد من الجائز مناقشة ما قضى به، كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة الصادر في قرارها المؤرخ 28 / 2 / 1968 في القضية التنفيذية رقم 13 الذي ينسجم في مضمونه مع اجتهاد محكمة النقض المؤرخ 11 / 3 / 1964 المنشور في الصفحة 220 من الفهرس الخمسي 1960 – 1964.ولما كان القرار المستأنف الذي سار على غير هذا النهج بمناقشته مضمون قرار الحجز بعد تثبيته واكتسابه الدرجة القطعية يكون قد خالف حكم المادة 321 من قانون الأصول وما استقر عليه الاجتهاد الذي حصر الاختصاص بمحكمة الموضوع التي قررت الحجز الإحتياطي للبت في صحة الحجز وعدمها دون دائرة التنفيذ التي يقتصر اختصاصها على بحث الطلبات المتعلقة بالحجز التنفيذي أي الحجز الملقى من قبل دائرة التنفيذ.