• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تحديد موضوع الطعن يوجب على المحكمة تطبيق القاعدة القانونية الواجبة دون التقيد بتكييف الخصوم

مجرد تحديد موضوع الطعن وعرضه على المحكمة يوجب عليها تطبيق النصوص القانونية الصحيحة المؤدية إلى قبوله أو رفضه، دون أن يُعدّ ذلك قضاءً بما لم يطلبه الخصوم. والحقوق المالية المترتبة للخزينة على العقارات في سياق التحديد والتحرير تُعامل كحقوق عينية تبعية/امتيازات خاصة، ولا يبدأ تقادمها إلا من تاريخ الاست...

نص الاجتهاد

إن مجرد تحديد موضوع الطعن وعرضه على المحكمة يوجب تطبيق القواعد القانونية الصالحة لتأييده أو رفضه دون التقيد برأي الخصوم أو وجهات نظرهم في القانون وإن مناقشة الموضوع على ضوء نصوص لم يتناولها الطرفان بالبحث لا يعد من قبيل الحكم بما لم يطلبه الخصوم.إن المشترع الذي أحدث في القرار 186 لجان التحديد والتحرير من أجل فحص وضع الأموال غير المنقولة وتثبيت الحقوق فيها بصورة قضائية إنما جعل للأموال التي تستحقها الخزينة أقساطاً سنوية عن أعمال التحديد والتحرير والقياس والفراغ والانتقال امتيازاً غير خاضع للتسجيل يخولها الحق بتتبع العقارات المثقلة به في أية يد كانت بمقتضى المادتين 43 و44 من القرار المذكور. إن هذا الحق المترتب على العقارات قبل قيدها في سجل الملكية أو من أجل قيدها فيه يعتبر في الحقيقة من الحقوق العينية التبعية الخاضعة إلى أحكام الرهن التأمين للعقارين وإن هذا الحق في نجوة من السقوط بالتقادم الملمع إليه في المادة 54 من القرار 189 إلى أن نص المشترع على تلاشيه بمثل هذا التقادم في المادة 44 من القانون 429 الصادر في 29/7/1948 وخضوعه لقانون المحاسبة العامة. ويبدأ سريان التقادم من تاريخ الاستحقاق المبين في الجداول المتضمنة تحقق هذه الرسوم والمودعة إلى دوائر المالية. المناقشة: ادعى فيكتور لدى محكمة بداية الحقوق في حلب على كل من المدعى عليهما مدير المالية وأمين السجل العقاري بالإضافة لوظيفتهما قائلاً أنه اشترى من القنصلية الفرنسية العاملة لحساب وزارة الخارجية الفرنسية العقارين الموصوفين في المحضرين (3034/SUE) من المنطقة العقارية السابعة في حلب وعند اجراء معاملات الفراغ ادعت الدوائر العقارية لأول مرة أنه يترتب على هذين العقارين رسم تصرف بلا سند مبلغ (3148) ليرة سورية و (35) قرشاً سورياً فاستجاب إلى طلبها مضطراً لانجاز معاملات الفراغ وأودع المبلغ خزينة المالية أمانة إلى نتيجة البت من قبل المحكمة في موضوع سقوطه بالتقادم. وبما أن المادة 16 من القرار 2231 تاريخ 1923 تنص على تقادم كل حق للخزينة بعد مرور خمس سنوات. وبما أن المادة 54 من القرار 189 تاريخ 15/3/1926 المعدل بالقرار 46/ل.ر تاريخ 30/4/1932 والقرار 361/ل.ر المؤرخ في 3/12/1939 تنص على خضوع الرسوم العقارية في حالة تحققها وثبوتها للسقوط بالتقادم المذكور، وبما أن الدائرتين المدعى عليهما (المالية وأمانة السجل العقاري) لم تطالبا المالك السابق بالبدل المزعوم عن رسم التصرف بلا سند ضمن المدة القانونية، لذلك جاء يطلب الحكم بوقوع التقادم على رسم التصرف بلا سند المدعى به والزم المدعى عليهما برد المبلغ السالف الذكر الذي أودعه الخزينة بطريق الامانة وتضمينهما الرسوم و المصروفات وأتعاب المحاماة. وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ 22 كانون الأول 1952 الحكم بأن التقادم قد مر على رسوم التصرف بلا سند العائدة للعقارين (3034/SUE) والزام الجهة المدعى عليها باعادة المبلغ المدفوع كأمانة لدى الخزينة وقدره 3148 ليرة سورية و35 قرشاً سورياً وتضمينها (50) ليرة سورية أتعاب المحاماة ولا محل للحكم عليها بالرسوم لأنها دائرة رسمية. فاستدعى المدعى عليهما استئناف هذا القرار طالبين فسخه ورد دعوى المدعي، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن رسم التصرف المطلوب اعادته مفروض على عقارين قد تم فيهما عمليات التحديد والتحرير وان العقارات المحددة تخضع في جميع حقوقها والواجبات المترتبة عليها لأحكام القرار 186 المعدل بالقرار 44 وسائر أنظمة السجل العقاري المرعية وان المادتين (43 و 44) من القرار 186 المذكور جعلتا رسم التصرف حقاً عينياً لازماً على العقار معفياً من التسجيل وان الحكم باعادة الرسم أن المستأنف عليه بالاستناد إلى التقادم لا يأتلف مع هذه الأحكام ولا مع المادة 19 من القرار 118 المعدل بالقرار 45 وعلى ذلك قررت بتاريخ 8 تشرين الأول 1953 فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي المستأنف عليه ومنع معارضة الدائرتين المستأنفتين بالمبلغ المدعى به واجازتهما بتسديده عن رسم تصرف العارين المدعى بهما على أن يكون للمستأنف عليه حق مطالبة بائعه به بدعوى على حدة وتضمين المستأنف عليه الرسوم ومائة ليرة سورية أتعاب المحاماة. من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – أن الأسباب التي أثارها المميز عليه أمام محكمة الاستئناف تستند إلى أحكام القانون 429 وإلى قرار المحاسبة العامة غير أن المحكمة المشار إليها اعتمدت في حكمها على نصوص القرارين (186 و 188) الصادرين في 15/3/1926 التي لم يتناولها الطرفاإن بالبحث وهي بسيرها على هذا النهج تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم أو أغفلت الفصل في مطاليبهما ودفوعهما. إن الحكم المميز الذي اعتبر الرسوم العقارية معفاة من التسجيل لا يحول التقادم دون تحصيلهما إنما خالف أحكام المادة 54 المعدلة من القرار 189 الصادر في 15/3/1926 الناطقة بخضوع هذه الرسوم لقواعد مرور الزمن التي تنطبق بشأن ديون الخزينة. 3 – أن العقارين الخاضعين للرسوم المدعى بهما جرى تحديدهما في عام 1928 فبدأ سريان التقادم بهذا الشأن من التاريخ المذكور واكتمل قبل صدور القانون 429 بتاريخ 29/7/1949 المتضمن تعديل بدء التقادم بصورة تؤكد انقضاء هذا الحق بمرور الزمن. في السبب الأول: من حيث أن تحديد المميز عليه موضوع الطعن وعرضه على المحكمة يتضمن التماس جميع الحلول القانونية التي تؤيد هذا الطعن المدعى به. ومن حيث أن مجرد العرض على الوجه المذكور يوجب على المحكمة تطبيق القواعد القانونية الصالحة لتأييده أو رفضه على الوجه الصحيح دون التقيد برأي الخصوم أو وجهات نظرهم في القانون. ومن حيث أن ذهاب محكمة الاستئناف إلى مناقشة الموضوع على ضوء الأحكام القانونية التي لم يتناولها الطرفإن بالبحث لا يبعد من قبيل الحكم بما لم يطلبه الخصوم وبالتالي لا يؤثر في سلامة الحكم فإن هذا السبب يستلزم الرد.في السببين الثاني والثالث: من حيث أن المشترع الذي أحدث في القرار 186 لجان التحديد والتحرير من أجل فحص وضع الأموال غير المنقولة وتثبيت الحقوق فيها بصورة قضائية إنما جعل للأموال التي تستحقها الخزينة أقساطاً سنوية عن أعمال التحديد والتحرير والقياس والفراغ والانتقال امتيازاً غير خاضع للتسجيل يخولها الحق بتتبع العقارات المثقلة به في أية يد كانت بمقتضى المادتين 34و44 من القرار المذكور. ومن حيث أن هذا الحق المترتب على العقارات قبل قيدها في سجل الملكية أو من أجل قيدها فيه يعتبر في الحقيقة من الحقوق التبعية الخاضعة إلى أحكام الرهن والتأمين العقاريين بالشروط المقررة في القوانين والقرارات الصادرة بهذا الشأن عملاً بأحكام المواد 117 و118 و119 من قرار الملكية العقارية و (1113 و 1118) من القانون المدني ومن حيث أن الحق المذكور ظل بمقتضى هذه الأحكام في نجوة من السقوط بالتقادم الملمع إليه في المادة 54 المعدلة من القرار 189 الخاص برسوم التسجيل والفراغ التي تستحق أو تجبى بعد الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير إلى أن نص المشترع على تلاشيه بمثل هذا التقادم في المادة 44 من القانون 429 الصادر بتاريخ 29 تموز 1948 الناطقة (بأن الرسوم المتحققة عن المعاملات العقارية أو المتوجب تحصيلها على عدة أقساط سنوية تجري عليها قاعدة مرور الزمن المنصوص عليها في قانون المحاسبة العامةوتحسب المدة من تاريخ الاستحقاق المبين في الجداول المتضمنة تحقق هذه الرسوم والمودعة إلى دوائر المالية وإذا كان ايداع الجداول بعد تاريخ الاستحقاق المعين فيه فتبدأ المدة المذكورة من تاريخ ايداع الجداول بحق المبالغ المستحقة قبل ذلك التاريخ). ومن حيث أنه بالاستناد إلى الأحكام الآنفة الذكر يتضح أن المبلغ المدعى به المترتب للخزينة على العقارين لم ينقضي بالتقادم باعتبار أنه لم يكن خاضعاً له في ظل الأحكام النافذة قبل القانون 429 ولانه لم يبدأ سريان التقادم بشأنه بعده من جراء عدم تنظيم جداول التحقق التي تضع هذا الحق موضع التنفيذ كما هو ظاهر من بيان المالية الرسمي المؤرخ في 23/4/1953. ومن حيث أن الحكم المميز يتفق بحسب النتيجة مع الاصول والقانون ذاته جدير بالتصديق عملاً بأحكام المادة 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.