• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحقوق المالية المقررة للخزينة على العقارات الناتجة عن أعمال التحديد والتحرير لا تُعامل معاملة الديون العادية

الرسوم والأموال التي تستحقها الخزينة عن أعمال التحديد والتحرير والقياس والفراغ والانتقال تُعد حقاً عينياً تبعياً يرد على العقار ويمتاز بامتياز غير خاضع للتسجيل، ويمنح الخزينة حق التتبع في مواجهة الغير. ولا يبدأ احتساب التقادم بشأنها إلا على النحو الذي حدده القانون الخاص وبما يرتبط بجداول التحقق وتار...

نص الاجتهاد

ان للاموال التي تستحقها الخزينة بنتيجة اعمال لجان التحديد والتحرير من اجل فحص وضع الأموال غير المنقولة وتثبيت الحقوق فيها بصورة قضائية امتيازا غير خاضع للتسجيل يخولها حق تتبع العقارات المثقلة به في اية يد كانت وهذا الحق من الحقوق العينية التبعية الخاضعة لاحكام الرهن والتأمين العقاريين ويسقط بالتقادم المنصوص عليه في قانون المحاسبة العامة والذي يبدأ من تاريخ الاستحقاق المبين في جداول التحقق . المناقشة: ادعى فيكتور لدى محكمة بداية الحقوق في حلب على كل من المدعى عليهما مدير المالية وامين السجل العقاري بالإضافة لوظيفتهما قائلا انه اشترى من القنصلية الفرنسية العاملة لحساب وزارة الخارجية الفرنسية العقارين الموصوفين في المحضرين ( ٣٠٣٤ ,SU ) من المنطقة العقارية السابعة في حلب وعند اجراء معاملات الفراغ ادعت الدوائر العقارية لأول مرة انه يترتب على هذين العقارين رسم تصرف بلا سند مبلغ (٣١٤٨) ليرة سورية و (٣٥) قرشاً سورياً فاستجاب إلى طلبها مضطراً لإنجاز معاملات الفراغ واودع المبلغ خزينة المالية امانة الى نتيجة البت من قبل المحكمة في موضوع سقوطه بالتقادم . وبما ان المادة ( ١٦ ) من القرار ( ۲۲۳۱ ) تاريخ ۱۹۲۳ تنص على تقادم كل حق للخزينة بعد مرور خمس سنوات وبما ان المادة ( ٥٤ ) من القرار (۱۸۹) تاريخ ١٩٢٦/٣/١٥ المعدل بالقرار ( ٤٦ ) ل . ر تاريخ ١٩٣٢/٤/٣٠ وبالقرار ( ٣٦١ ) ل . ر المؤرخ في ١٢١/٣/ ١٩٣٩ تنص على خضوع الرسوم العقارية في حالة تحققها وثبوتها للسقوط بالتقادم المذكور ، وبما ان الدائرتين المدعى عليهما ) المالية وامانة السجل العقاري ( لم تطالبا المالك السابق بالبدل المزعوم التصرف بلا سند ضمن المدة القانونية ، لذلك جاء يطلب الحكم بوقوع التقادم على رسم التصرف بلا سند المدعى به والزام المدعى عليهما برد المبلغ السالف الذكر الذي اودعه الخزينة بطريق الامانة وتضمينهما الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ۲۲ كانون الاول ١٩٥٢ الحكم بأن التقادم قد مر على رسوم التصرف بلا سند العائدة للعقارين (٣٠٣٤ SUE ) والزام الجهة المدعى عليها بإعادة المبلغ المدفوع كأمانة لدى الخزينة وقدره ( ٣١٤٨ ) ليرة سورية و (٣٥) قرشاً سورياً وتضمينها (٥٠) ليرة سورية اتعاب المحاماة والا محل للحكم عليها بالرسوم لأنها دائرة رسمية . فاستدعى المدعى عليهما استئناف هذا القرار طالبين فسخه ورد دعوی المدعي ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكة ان رسم التصرف المطلوب اعادته مفروض على عقارين قد تم فيهما عمليات التحديد والتحرير وان العقارات المحددة تخضع في جميع حقوقها والواجبات المترتبة عليها الأحكام القرار ( ١٨٦ ( المعدل بالقرار ( ٤٤ ) وسائر انظمة السجل العقاري المرعية وان المادتين (٤٣) و ٤٤ ) من القرار ( ١٨٦ ) المذكور جعلنا رسم التصرف حقاً عينياً لازماً على العقار معفياً من التسجيل وان الحكم بإعادة الرسم إلى المستأنف عليه بالاستناد الى التقادم لا يأتلف مع هذه الاحكام ولا مع (۱۹) من القرار (۱۱۸) المعدل بالقرار ( ٤٥ ) وعلى ذلك قررت بتاريخ تشرين الاول ١٩٥٣ فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي المستأنف عليه ومنع معارضة الدائرتين المستأنفتين بالمبلغ المدعى بـه واجازتهما بتسديده عن رسم تصرف العقارين المدعى بهما على ان يكون للمستأنف عليه حق مطالبة بائعه به بدعوى على حدة وتضمين المستأنف عليه الرسوم ومائة ليرة سوريه اتعاب المحاماة . من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية : 1. ان الاسباب التي اثارها المميز عليه امام محكمة الاستئناف تستند الى احكام القانون ( ٤٢٩ ) والى قرار المحاسبة العامة غير ان المحكمة المشار اليها اعتمدت في حكمها على نصوص القرارين ( ١٨٦ و ۱۸۸ الصادرين في (۱۹۲٦/٣/١٥ التي لم يتناولها الطرفان بالبحث وهي بسيرها على هذا النهج تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم او اغفلت الفصل في مطاليبهما ودفوعهما 2. ان الحكم المميز الذي اعتبر الرسوم العقارية معفاة من التسجيل لا يحول التقادم دون تحصيلها انما خالف احكام المادة ( ٥٤ ) المعدلة من القرار ( ۱۸۹ ) الصادر في ١٥ / ٣ / ١٩٢٦ الناطقة بخضوع هذه الرسوم لقواعد مرور الزمن التي تتطبق بشأن ديون الخزينة . 3. ان العقارين الخاضعين للرسوم المدعى بها جرى تحديدهما في عام ١٩٢٨ فبدأ سريان التقادم بهذا الشأن من التاريخ المذكور واكتمل قبل صدور القانون ( ٤٢٩ ) بتاريخ ١٩٤٩/٧/٢٩ المتضمن تعديل بدء التقادم بصورة تؤكد انقضاء هذا الحق بمرور الزمن . في السبب الاول : من حيث ان تحديد المميز عليه موضوع الطعن وعرضه على المحكمة. يتضمن التماس جميع الحلول القانونية التي تؤيد هذا الطعن المدعى به. ومن حيث ان مجرد العرض على الوجه المذكور يوجب على المحكمة تطبيق القواعد القانونية الصالحة لتأييده او رفضه على الوجه الصحيح دون التقيد برأي الخصوم او وجهات نظرهم في القانون . ومن حيث ان ذهاب محكمة الاستئناف الى مناقشة الموضوع على ضوء الاحكام القانونية التي لم يتناولها الطرفان بالبحث لا يعد من قبيل الحكم بما لم يطلبه الخصوم وبالتالي لا يؤثر في سلامة الحكم فان هذا السبب يستلزم الرد . في السببين الثاني والثالث : من حيث ان المشترع الذي احدث في القرار ( ١٨٦ ) لجان التحديد والتحرير من اجل فحص وضع الاموال غير المنقولة وتثبيت الحقوق فيها بصورة قضائية انما جعل للأموال التي تستحقها الخزينة اقساطاً سنوية عن اعمال التحديد والتحرير والقياس والفراغ والانتقال امتيازا غير خاضع للتسجيل يخولها الحق بتتبع العقارات المثقلة به في اية يد كانت بمقتضى المادتين ( ٣٤ و ٤٤ ) من القرار المذكور ومن حيث أن هذا الحق المترتب على العقارات قبل قيدها في سجل الملكية او من اجل قيدها فيه يعتبر في الحقيقة من الحقوق التبعية الخاضعة الى احكام الرهن والتأمين العقاريين بالشروط المقدرة في القوانين والقرارات الصادرة بهذا الشأن عملا بأحكام المواد ( ۱۱۷ و ۱۱۸ و ۱۱۹) من قرار الملكية العقارية و ( ۱۱۱۳ و ۱۱۱۸ ) من القانون المدني ومن حيث ان الحق المذكور ظل بمقتضى هذه الاحكام في نجوة من السقوط بالتقادم الملمع اليه في المادة ( ٥٤ ) المعدلة من القرار ( ۱۸۹ ) الخاص (۱۸۹ برسوم التسجيل والفراغ التي تستحق او تجبى بعد الانتهاء التحديد والتحرير إلى ان نص المشترع على تلاشيه بمثل هذا التقادم في المادة ( ٤٤ ) من القانون ( ٤٢٩ ) الصادر بتاریخ ۲۹ تموز ١٩٤٨ الناطقة ) بأن الرسوم العقارية او المتوجب تحصيلها المتحققة عن ! على عدة اقساط سنوية تجري عليها قاعدة مرور الزمن المنصوص عليها . في قانون المحاسبة العامة وتحسب المدة من تاريخ الاستحقاق المبين في الجداول المتضمنة تحقق هذه الرسوم والمودعة الى دوائر المالية واذا كان ابداع الجدول بعد تاريخ الاستحقاق المعين فيه فتبدأ المدة تاريخ ايداع الجداول بحق المبالغ المستحقة قبل ذلك التاريخ ) . ومن حيث انه بالاستناد الى الاحكام الآنفة الذكر يتضح ان المبلغ المدعى به المترتب للخزينة على العقارين لم ينقضي بالتقادم باعتبار انه لم يكن خاضعاً له في ظل الاحكام النافذة قبل القانون ( ٤٢٩ ) ولأنه لم يبدأ سريان التقادم بشأنه بعده من جراء عدم تنظيم جداول التحقق التي تضع هذا الحق موضع التنفيذ كما هو ظاهر من بيان المالية الرسمي المؤرخ في ١٩٥٣/٤/٢٣ ومن حيث ان الحكم المميز يتفق بحسب النتيجة مع الاصول والقانون فانه جدير بالتصديق عملا بأحكام المادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .