العبرة في الفائدة ليست للشرط الظاهر إذا ثبتت الصورية أو مخالفة الحقيقة، بل يُعتدّ بالاتفاق الحقيقي المستتر، مع ردّ الفائدة إلى الحدّ القانوني الأقصى المسموح به.
إذا ثبت تقاضي فائدة فاحشة في الحقيقة رغم أن السند صرح بعدم ترتب الفائدة، ردت إلى الفائدة القصوى القانونية وهي 9% ولم يعتمد العقد الظاهر وهو الذي يعفي من الفائدة المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد ما تقاضاه الطاعن من فائدة فاحشة. وحيث أن دفع المدين الفائدة بما يفوق المسموح به قانوناً، وخلافاً لما هو مصرح فيه في العقد، يفيد ارتضاءه بدفع المعدل المسموح به قانوناً، مما يوجب على المحكمة أن تنزل الفائدة إلى هذا المعدل بحده الأقصى المبين في المادة 228 مدني، احتراماً لإرادة المتعاقدين. ولا سبيل للتمسك بأحكام العقد الذي تضمن أن القرض بلا فائدة، وذلك لأن ادعاء المطعون ضده يحمل على صورية هذا الشرط، مما يستتبع إنفاذ العقد المستتر الحقيقي، وهو الاتفاق على تأدية الفائدة. ويتعين نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.