• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبقى سلطة الحارس القضائي مقصورة على أعمال الإدارة ولا يسأل عما قام به في حدود ترخيص القضاء أو موافقة ذوي الشأن

تظلّ مسؤولية الحارس القضائي منعدمة عن التصرفات التي يجريها داخل حدود سلطته القانونية أو القضائية، ولا تقوم إلا عند تجاوز الترخيص أو مخالفة اتفاق ذوي الشأن أو ثبوت التقصير. ومجرّد إبطال الحكم الذي استند إليه لاحقاً لا يكفي لإقامة الضمان عليه إذا كان حسنَ التنفيذ وفي نطاق المأذونية.

نص الاجتهاد

أن سلطة الحارس القضائي تبقى قاصرة على أعمال الإدارة الا إذا رخص له بإجراء غيرها من قبل القضاء او وافق عليها ذوي الشأن ان مجرد نقض الحكم لا يجعل الحارس مسؤولا عن أعمال قام بها ضمن نطاق سلطته المحددة له باعتبار ان الجواز الشرعي ينافي الضمان . المناقشة: ادعى وكيل بشير الحارس القضائي على وقف الحاجة وضحة بنت حمزة لدى محكمة الحقوق البدائية الثانية في حلب على المدعى عليهما محمد بن وحيد وثريا بنت عارف قائلا ان المدعى عليه الاول ) محمد وحيد بوصفه حارسا قضائيا على الوقف المذكور ( كان استحصل على قرار من محكمة تصفية الاوقاف الذرية في حلب بتاريخ ۸ آب ۱۹۵۱ بصرف الاموال المتجمدة لديه على مستحقي الوقف المذكور وانه إساء التصرف فعمد الى دمج حساب عام ١٩٥٠ وحساب ١٩٥١ مع الأموال المتجمدة لديه واستخرج لنفسه مبلغا قدره ( ١١٤٨٦ ) ليرة سورية و ۸۷ قرشا وضعه في جيبه واستحصل على وصولات من المستحقين زوجته رمزية واختها وهوب ومن المدعى عليها الثانية ثريا ( حماة ابنه ( كما دفتر الحساب المبرز عزله الى محكمة التصفية في حلب ، كما ان هذا التدبير كان اداريا ريثما تبت محكمة التمييز في الدعوى ، وبما ان محكمة التمييز قد عدلت بقرارها المؤرخ في ١٤ شباط ١٩٥٢ قرار محكمة التصفية المميز واخرجت المدعى عليها ثريا من الوقف وعدلت حصة رمزية ووهوب بصورة يجب معها استرداد المبلغ المدفوع الى ثريا وقدره ٥٤٦٩ ليرة سورية و ٩٥ قرشا وتسليمه الى الحراسة القضائية ، وبما انه طلب القاء الحجز الاحتياطي على اموال المدعى عليهما المنقولة وغير المنقولة ومنها محل المدعى عليه الاول التجاري وحصته من شركة القطن الزراعية الكائنة في قريتي خشخاشة صغيرة وندفة التابعتين لقضاء عين العرب واقامة حارس قضائي لجمع حصته من محصول الشركة المذكورة تأمينا للدين المذكور وبما انه اجيب إلى طلبه بالقرار ١٣٥ المؤرخ في ١٣ آب ١٩٥٢ ، لذلك جاء يطلب دعوة المدعى عليهما والشخص الثالث سنيح الذي كفل الاموال المحجوزة بموجب المحضر المؤرخ في ۱۸ آب ١٩٥٢ الى المحكمة والحكم بإلزامهم بأداء المبلغ المذكور مع القانونية وتثبيت الحجز الاحتياطي والكفالة ، وبالمحاكمة تبين لرئيس المحكمة ان المدعى عليه اعترف في لائحته المؤرخة في ١٩٥٢/١١/٤ بانه هو الذي صرف المبلغ المدعى به من غلة الوقف الموضوع تحت حراسته الى المدعى عليها الثانية ثريا بنت عارف التي اعترف وكيلها بلائحته المؤرخة في ١٩٥٣/١١/٢٧ بقبض المبلغ المذكور وان القرار التمييزي المؤرخ في ١٤ شباط ١٩٥٢ قضى بإخراج المدعى عليها ثريا المذكورة من زمرة المستحقين لانتفاء صلة نسبها بالواقعة أو باحد ذرية الموقوف عليه جمشید آغا ، وان المدعى عليه الاول ضامن المبلغ المدعى به الصرفه الى المدعى عليها الثانية قبل اكتساب الحكم الاول الدرجة القطعية ، وان المدعى عليها الثانية ملزمة برد ما قبضته ، وان الشخص الثالث ملزم بالمبلغ بمقتضى كفالته، وعلى ذلك حكم بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ١٩٥٣ بالزام المدعى عليهما متضامنين متكافلين اداء المبلغ المدعى به الى الجهة المدعية وتثبيت الكفالة على الأموال المحجوزة وتضمينها الرسوم والنفقات حكما وجاهيا بحق المدعى عليهما وبمثابة الوجاهي بحق الشخص الثالث فاستدعى وكلاء المدعى عليهما محمد وحيد وثريا والشخص الثالث سنيح استئناف الحكم البدائي المذكور لدى محكمة الاستئناف المشار اليها طالبين فسخه ، وبنتيجة المحاكمة قررت رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة التدقيقات التمييزية من حيث ان المميزين يطلبان نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية : 1. ان المميز عليه الحارس القضائي لا يصلح للمخاصمة عن الوقف بعد ان تمت تصفيته وآلت قيمته الى المستحقين 2. ان المميز محمد وحيد الحارس القضائي السابق لا يطالب بالمبلغ الذي دفعه الى احد المستحقين اذا ظهر اخيرا انه لا يستحقه بل يطالب به هذا المستحق ولا سيما فان المميز لم يتصرف تصرفا سيئا مسؤوليته باعتبار انه لم يدفع المبلغ الا بأمر صادر عن محكمة التصفية بموجب القرارين المؤرخين في ۱۹ حزيران و ۸ آب ١٩٥١ ولأنه بذل عمله عناية الرجل المعتاد ونفذ امر المحكمة التي يعتبر مندوبا عنها 3. ان المميز سنيح قد تكفل بأداء المبلغ عن ذمة المميز الأول محمد وحيد فيما اذا ظهر غير محق ولم يكفل المستحقة ثريا خلافا لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف فضلا عن انه لا يجوز مطالبة الكفيل قبل الرجوع على الاصيل وثبوت عجزه عن الاداء في السبب الاول : من حيث ان محكمة التصفية التي عينت المميز عليه حارسا قضائيا على الوقف انما اجازته بمقتضى القرار الذي اصدرته بتاريخ ٢٦ تموز ١٩٥٣ بإقامة هذه الدعوى ومن حيث ان هذا الترخيص يخول المميز عليه مخاصمة المميزين ومتابعة الدعوى بحقهما ما دامت مهمته قائمة لم تنته بحكم او باتفاق الشأن عملا بأحكام المادتين ۷۰۱ و ٧٠٤ من القانون المدني فان هذا السبب يستلزم الرد . في السبب الثاني : من حيث ان سلطة المميز محمد وحيد الحارس القضائي السابق على الوقف تبقى قاصرة على اعمال الادارة الا اذا اثبت أن التصرف الذي قام به قبل انهاء مهمته مرخص له بإجرائه من قبل القضاء او واقع باتفاق ذوي الشأن كما هي صراحة المادة ٧٠١ الآنفة الذكر ومن حيث ان هذا المميز يدعى ان قيامه بتوزيع غلة الوقف على المستحقين المحكوم لهم من قبل محكمة التصفية واعطاء السيدة ثريا نصيبها يستند الى القرارين الصادرين بتاريخي ۱۹ حزيران ١٩٥١ و ٨ آب ١٩٥١ عن المحكمة المشار اليها التي عهدت اليه بالحراسة ومن حيث انه يتضح من تمحيص هذين القرارين ان الاول منهما يقضي باعتبار بدء استحقاق السيدة ثريا للغلة من يوم ١٦ أيار ١٩٤٩ وان الآخر يتضمن لزوم توزيع الاموال الموجودة لدى الحراس القضائيين على المستحقين المعددين في الحكم الاخير و من حيث ان الحارس الذي يعمل على تنفيذ هذين القرارين لا يعتبر مقصرا في المحافظة على الاموال التي عهد اليه بحراستها ولا مسؤولا عن النتائج التي تنبعث عن التغيير الطارئ على مركز احد الخصوم أو حقه ما لم يظهر انه تجاوز الحدود المرسومة فيهما او عمل على تنفيذهما علمه بالظروف المستجدة بالنسبة للمستحقة السيدة ثريا او بعد انهاء مهمته في الحراسة ومن حيث ان المحكمة البدائية ومن بعدها محكمة الاستئناف اللتين ذهبنا الى عد المميز ضامنا للمبلغ المدعى به من جراء نقض حكم التصفية الاخير من قبل محكمة التمييز واخراج ثريا من زمرة المستحقين لم تعملا على استثبات التقصير في احدى النواحي الملمع اليها ولم تلحظا ان مجرد نقض الحكم لا يجعل الحارس مسؤولا عن الاجراءات والاعمال التي قام بها ضمن نطاق السلطة المحددة له باعتبار ان الجواز الشرعي ينافي الضمان فان الحكم المميز يستلزم النقض لهذا السبب عملا بالمادة ٢٦٠ من قانون اصول المحاكمات في السبب الثالث : من حيث ان المميز السيد سنيح كفيل متضامن المميز محمد وحيد بمقتضى الصك المكتوب بتاريخ ١٨ آب ١٩٥٢ المشار اليه من قبل مأمور التنفيذ اثناء تنظيم محضر الحجز ومن حيث انه عند ثبوت براءة ذمة هذا المكفول وعدم مسؤوليته تبرأ ذمة الكفيل بمقتضى المادة ٧٤٨ من القانون المدني . ومن حيث ان نقض الحكم على الوجه المذكور بالنسبة للمكفول يتتبع النقض بحق الكفيل ليتسنى للمحكمة ان تحدد ما يلزم ذمته على ضوء المبالغ التي قد يحكم بترتبها في ذمة المكفول بعد اتباع النقض لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم لمصلحة المميزين من النواحي الملمع اليها في السببين الثاني والثالث .