المنع من حبس الزوج يقتصر على حالة تنفيذ التزام يتعلق بردّ أشياء جهازية أو قيمتها، ولو كان مصدرها المهر المعجل، لأن هذا الالتزام لا يعدّ من المهر المعجل بالمعنى الذي يجيز الحبس.
لا يجوز حبس الزوج من أجل المهر المعجل الذي انقلب في العقد إلى أشياء جهازية المناقشة: لما كانت الفقرة الحكمية قد قضت صراحة بالزام المدعى عليه بتسليم الأشياء الجهازية العائدة للزوجة بما يعادل قيمة المهر يوم العقد وفي حال امتناعه الزامه بدفع القيمة البالغة 5000 ل.س وكان لا عبرة لما ورد في حيثيات القرار. وكان العقد ذكر فيه صراحة أن المعجل خمسة آلاف ليرة سورية شري بها أثاث بيتي من مفروشات وموبيليا وغير ذلك ومحفوظة لدى الزوج مما يفهم منه أن المهر المعجل أصبح أشياء جهازية شريت وحفظت لدى الزوج وقد صدر الحكم عليه بتسليمها أو تسليم قيمتها عند الامتناع. ولما كان نص المادة 460 من قانون أصول المحاكمات جاءت حصراً بأن الحبس لا يكون إلا من أجل المهر وكان المهر المعجل هنا قد قلب إلى أشياء جهازية كما هو صريح الفقرة الحكمية. وكان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على عدم جواز حبس الزوج من أجل عدم رد الأشياء الجهازية المؤيد بالقرار رقم 178 وتاريخ 22/12/1963. وكانت الأسباب التي أوردها رئيس التنفيذ في قراره قانونية وتتبناها هذه المحكمة بالإضافة لما ذكر.