• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان اجراء الفحشاء اثناء نوم الشخص الواقع عليه الفعل يجعل الجرم مقرونا بالاكراه المعنوي باعتبار ان النوم يسلب إرادة النائم

إذا وقع الفعل المنافي للحشمة على شخصٍ نائم، عُدّ ذلك مقترناً بالإكراه المعنوي لأن النوم ينزع إرادة المجني عليه ويجعل رضاه منتفياً حكماً.

نص الاجتهاد

ان اجراء الفحشاء اثناء نوم الشخص الواقع عليه الفعل يجعل الجرم مقرونا بالاكراه المعنوي باعتبار ان النوم يسلب إرادة النائم . المناقشة: لما كان المحكوم عليه يطلب النقض للأسباب الآتية :1. ان الادعاء لم يقع الا بعد انقضاء خمسة ايام على وقوع الجرم المزعوم ولو كان صحيحا لوقع مباشرة 2. ان اسطحة الدور متلاصقة في القرية ولو استنجد الغلام كان من المحتم سماعه من قبل غير عمه البعيد عنه خمسين مترا 3. ان وقوع الفعل التام للنائم دون ان يشعر المفعول به غير معقول. 4. ان الغلام يعترف بان المميز لم يكلمه في هذا الموضوع5. ان قاضي الاحالة لم يقنع بصحة هذه الدعوى وشمله بالعطف فيلتمس العطف ثانية في مجمل هذه الاسباب وفيما ورد في البلاغ : لما كان تبين ان الادعاء واقع بتاريخ ١٩٥٣/٧/٢٧ والفعل واقع ليلة ١٩٥٣/٧/٢٦ وكان التأخر يوما واحدا عن تقديم الشكوى او التأخر اكثر من ذلك لا يمكن حمله. الا على الحيرة بين الادعاء الذي يجعل الفضيحة تحيط بذوي الغلام وبين السكوت على ما لحقهم هذا الفعل المحط بالكرامة والشرف فان السبب الاول مردود ولما كان المميز لم يدع امام قضاة التحقيق والموضوع ان سطح عم الغلام يبعد عن مكان الحادث خمسين مترا او ان هناك اشخاصا آخرين اقرب اليه من عمه فلا يسوغ سماع هذا الادعاء للمرة الأولى منه تمييزا وبالتالي يكون السبب الثاني مردودا ايضا . ولما كان ما ادلى به المميز في السبب الثالث لا يأتلف والواقع لان الغلام لو لم يشعر بالألم لما اكتشفت الجريمة . كما ان ما ادلى به في السببين الرابع والخامس لا ينفي التهمة عنه لأنه لا يشترط لمرتكب هذا الجرم بنائم ان يسبق له محادثته بالأمر كما المحاكمة الصادر بحقه عن قاضي الاحالة قبل ان ينقض قراره لا يؤيد البراءة ولا يضعف الادلة التي يستقل قضاة الموضوع بالقناعة بها او عدم الاخذ بها بمقتضى الفقرة الاولى من المادة ١٧٥ من الاصول الجزائية ولما كان ذهابها لتطبيق المادة ٤٩٥ من قانون العقوبات على هذا الجرم لا يتفق مع حكمة الشارع من وضع عقوبة اشد لمرتكب الفعل المنافي للحشمة بالإكراه والعنف باعتبار ان النوم يسلب ارادة النائم ويجعل الفعل فيه وهو نائم مقرونا بالإكراه المعنوي كما ان تمزق الشرج يجعل العنف امرا ماديا محسوسا الا ان عدم وقوع التمييز من النيابة العامة يحول دون اتخاذ ذلك اسباب التشديد بحق المميز واخيرا، لما كان ذهول المحكمة عن اتخاذ قرار بإجراء المحاكمة سرا مراعاة للفقرة الثانية من المادة ۲۷۸ من الاصول الجزائية وجنوحها الى اجرائها على الصورة المذكورة مباشرة بعد بيان الاسباب الموجبة لذلك لا يستوجب النقض لان المادة المشار اليها لم تجعل مثل هذا الذهول تحت طائلة النقض خلافا لما الحال في المحاكم البدائية والاستئنافية ، كما هو صريح في المادتين ۱۹۰ و ۲۵۷ من قانون اصول المحاكمات الجزائية. وكان الحكم بما بني عليه من اسباب و علل موافقا للقانون من النواحي المبحوث عنها ، رغم انه كان يتوجب على المحكمة التنويه بالأسباب بها ، المخففة التي اخذت بها ، الأمر الذي لا يؤثر من حيث النتيجة على الحكم طالما انه لم يميز من قبل النيابة العامة لذلك تقرر بالإجماع وخلافا للبلاغ تصديق الحكم المميز موضوعا