العذر المستند إلى الغضب لا يقوم إلا عند بلوغ الغضب درجةً تفقد الجاني معها السيطرة على أعصابه وتُختلّ معها قدرته على التفكير والتقدير؛ أما ما دون ذلك فلا أثر قانونياً له.
لا أثر للغضب ما لم يفقد الجاني تحت سلطانه السيطرة على أعصابه ويفلت منه زمام نفسه. المناقشة: إن الغضب حالة نفسية لا تنتج عذراً إلا إذا كانت في عنفوان الشدة بحيث يفقد الجاني تحت سلطانها السيطرة على أعصابه ويفلت منه زمام نفسه ويختل ميزان تفكيره فإذا لم يكن للغضب الشديد هذا الشأن في النفس انقضى العذر لأن السبب في العذر هو الحالة النفسية التي تهيمن على الفاعل في عنفوان غضبه فتشل تفكيره فترة من الزمن ولا يعود للعذر زوال سيطرتها.