إذا لم يثبت الجرم الجزائي ثبوتاً يقينياً، فإن ذلك لا يحسم تلقائياً النزاع الأسري، ولا يسقط حق الخصم في إثبات الوقائع الداعمة لطلب التفريق للشقاق متى كانت الشبهة لا تزال مطروحة أمام القضاء.
اثر تقرير براءة الزوجة من جرم التزاني على دعوى التفريق للشقاق المناقشة: لما كان الطاعن ادعى انه وجد زوجته المطعون ضدها في حالة مريبة مع اجنبي فارسلها الى اهلها وهذه ادعت التفريق واصرت عليه ولان زوجها اساء اليها في ذلكوكانت المحكمة بعد ان رأت قرار القاضي الجزائي بمنع محاكمة المدعية من جرم التزاني ذهبت الى ان الطاعن اساء الى زوجته بما لا يستطاع دوام العشرة وفرق بينهما دون اللجوء الى التحكيم .ولما كان ظاهرا من القرار الجزائي انه جاء فيه بانه لم يثبت ثبوتا يقينا ارتكاب المدعية جرم التزاني وكان عدم ثبوت ذلك ينفي ما اوعاه الطاعن من وجود اجنبي لديها ومجالسته الخ. مما كان على القاضي ان يفسح المجال للطاعن لاثبات شبهة ثم يناقش الموضوع ولما كان تسرع المحكمة بالحكم قبل استنفاذ الطاعن ادلته في الاثبات سابقا أو أنه مخالفا للاصول .