التخصيص القضائي لقاضي التحقيق في قضايا الأحداث يمنع سواه من نظر الدعاوى التي يدخل فيها حدث، لأن هذا التخصيص يستند إلى ولاية خاصة لا يبدلها توزيع العمل الإداري بين القضاة.
ان تخصيص احد قضاة التحقيق لقضايا الاحداث يمتنع فيه على غيره النظر في قضاياها . المناقشة: ما كان ظاهرا من قرار وزير العدل رقم 901 تاریخ 27/7/1966 ان قاضي التحقيق الثاني بحلب هو المختص للنظر في القضايا المتعلقة بالأحداث بالاضافة إلى الأعمال التحقيقية الأخرى الموكلة اليه بحكم القانون. فلا يجوز بمقتضى هذا التخصيص المستمد من احكام المادة 37 من قانون الأحداث الجانحين لقاضي تحقيق آخر بحلب أن يضع يده على جريمة فيها احداث وغير احداث ولو كانت رؤية دعوى البالغين من هؤلاء المدعى عليهم هي بالأصل داخلة ضمن اختصاصه المستمد من قرار توزيع العمل فيما بين قضاة التحقيق في المنطقة القضائية الواحدة لأن اعطاء حق النظر في مثل هذه الجريمة فيه مخالفة صريحة لاحكام المادة 37 المذكورة لوجود الأحداث فيها في حين أن مثل هذه المخالفة تنفي اذا ما ذكر في القضية القاضي المخصص للنظر في قضايا الأحداث فهو يضع يده عليها بحكم ولايته الخاصة بالنسبة للاحداث وبحكم ولايته العامة المستمدة من القانون العام بالنسبة للبالغين وان توزيع العمل بين قضاة التحقيق في المنطقة القضائية الواحدة هو عبارة عن عمل اداري يجوز تعديله من قبل السلطة المختصة ولا يؤثر على ولاية القاضي العامة المستمدة من القانون