إذا كان السند صادراً وموقعاً من شريكٍ أو ممثلٍ مأذونٍ بالتوقيع، فإن بقية الشركاء يُعدّون مرتبطين به ولا يُعاملون معاملة الغير بالنسبة لتاريخه. لكن إذا نُعي على التاريخ أنه حُرّف غشاً، جاز إثبات عدم صحته بكافة وسائل الإثبات لأنه واقعة مادية لا تستلزم سلوك طريق التزوير.
الشريك ليس من الغير بالنسبة لشريكه المأذون بالتوقيع. فتاريخ السند الموقع من الشريك حجة على شريكه إلا أنه يحق للشريك أن يثبت عدم صحة التاريخ بكل وسائل الإثبات بالاستناد إلى مبدأ الغش وعلى أساس أنه من الوقائع المادية ودون الحاجة إلى الادعاء بالتزوير المناقشة: حيث أن الجدل الدائر بين الطرفين يثير مشكلتين أساسيتين يتعين حلهما:أولاً: هل يعتبر الطاعنون الشركاء المتضامنون غيرً بالنسبة لكتاب الكفالة الموقع من مدير الشركة المأذون بالتوقيع في حال ادعائهم قيام التواطؤ بينه وبين المصرف المكفول له.ثانياً: في حالة عدم اعتبار الشركاء من الغير فهل يجوز إثبات عدم صحة التاريخ في الورقة الصادرة عن مدير الشركة عند الادعاء بوقوع الغش من جانبه أم يتحتم إثبات ذلك عن طريق الادعاء بالتزوير المدني.أما بالنسبة للمشكلة الأولى فإن مدير الشركة التضامنية المأذون بالتوقيع هو ممثل الشركة ونائبها، ولذا فإن أفراد الشركة لا يعتبرون من الغير بالنسبة للتاريخ المثبت في ذيل الاسناد العادية التي يوقعها فتاريخ السند يكون حجة على الأصيل ولو لم يكن له تاريخ ثابت ولا يعتبر الشريك غيراً لأنه كان ممثلاً في التصرف الذي أبرمه النائب لحسابه. أما بالنسبة للمشكلة الثانية، فإن ادعاء الشريك بتأخير التاريخ أو تقديمه في السند العادي من قبل شريكه الآخر يجيز له أن يثبت ذلك بجميع طرق الإثبات ودون حاجة للادعاء بالتزوير، لأن تحريف التاريخ في هذه الحالة يعتبر غشاً يجيز للمدعي إثباته بجميع وسائل الإثبات على اعتبار أنه من الوقائع المادية. وقد استقر الفقه في فرنسا ومصر على هذا الرأي، وهو ما أيده الاجتهاد في مصر. (يراجع السنهوري، الوسيط ).