الولاية المقررة لمحكمة الاستئناف عند نظر طلب إعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ هي ولاية مراجعة إجرائية محدودة، ولا تخولها اتخاذ تدابير تحفظية كالـحجز الاحتياطي أو تثبيته إلا إذا كانت تنظر أصل الحق ضمن اختصاصها الموضوعي.
ليس لمحكمة الاستئناف حين النظر في إعطاء قرار المحكمين صيغة التنفيذ ان تلقي حجزاً احتياطياً وتثبيته لأنها ليست في هذه الحال محكمة تنظر بأصل الحق المناقشة: حيث أنه يتضح من الأوراق ان المحكمة الاستئنافية التي نظرت في الاستئناف المرفوع إليها من جهة اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ وقضت برفضه للأسباب المدرجة في الحكم ذهبت من جهة ثانية لقبول طلب الحجز المقدم من المدعي المحكوم له ثم قضت بعد ذلك بتثبيت الحجز بالاستناد إلى حكم المادتين 312 و 317 من قانون أصول المحاكمات.وحيث أن الطعن قد انصب على تخطئة الحكم لجهة اعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ من جهة ولتجاوز ولايتها من جهة ثانية في ماقضت به من تثبيت الحجز.وحيث أنه بالنسبة للشق المتعلق بالتحكيم فإن المحكمة الاستئنافية التي تنظر باعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ فهي تبت فيه بوصفها مرجعاً استئنافياً لقاضي الأمور المستعجلة بمقتضى مانصت عليه المادة 534 من قانون أصول المحاكمات وعلى هذا الأساس فإن حكمها يصدر بصورة مبرمة ولايقبل طريقاً من طرق الطعن بمقتضى مانصت عليه المادة 227 من قانون أصول المحاكمات ولذا فإن الطعن من هذه الناحية يستوجب الرد.وحيث أنه بالنسبة للحجز الذي أوقعته المحكمة الاستئنافية أثناء نظرها في اعطاء الحكم صيغة التنفيذ، فإن الحق بالقاء الحجز يعود إما إلى قاضي الأمور المستعجلة الذي ينظر في القضية في الدرجة الأولى أو إلى المحكمة المختصة للنظر في أصل الحق وفي هذه الحالة يجب أن يشتمل استدعاء الحجز على طلب المدعي بأصل الحق وذلك بالتطبيق لحكم المادتين 315 و 316 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن المحكمة الاستئنافية لم تضع يدها على الدعوى بوصفها محكمة تنظر بأصل الحق وإنما بوصفها محكمة تنظر باعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ فلم يكن لها أن تقبل طلب القاء الحجز ولا أن تنظر في أمر تثبيته.