سلطة القاضي في تقدير التعويض عن الضرر سلطة تقديرية واسعة، لكنها تبقى مقيدة بالنصوص الخاصة الآمرة؛ فلا يملك إهدار الحد الأدنى الشرعي للدية في الجرائم التي أوجب القانون فيها الحكم بها إلا بنص صريح يجيز ذلك.
إن المادة 171 من القانون المدني خولت القاضي حق تقدير مدى التعويض عن الضرر طبقاً لأحكام المادتين 222 و223 من دون أن يتقيد بأي حد المادة 132 عقوبات نصت على تطبيق المواد 170 و171 و172 مدني في قضايا العطل والضرر ليس ما يمنع القاضي من النزول عن مقدار الدية الشرعية لأي مبلغ أراده المناقشة: ان المادة 170 وما بعدها من القانون المدني تركت للقاضي أمر تقدير مدى التعويض من الضرر اللاحق بالمغدور دون أن يتقيد بأي حد وان هذا يعني بأن للقاضي الحق بأن ينزل مقدار الدية لاي مبلغ أراده وطلبه النقض لعله أن محكمة الجنايات لم تنزل مبلغ الدية المحكوم بها كما فعلت بالجهة الجزائية باعتبار أن المغدور تسبب لنفسه بالقتل الواقع غير وارد و ذلك لأن المادة 171 من القانون المذكور خولت القاضي حق تقدير مدى التعويض عن الضرر طبقا لاحكام المادتين 222و223 أن يتقيد بأي حد. انما نصت المادة 132 عقوبات على تطبيقها في قضايا العطل والضرر . وهي تنفق تماما مع نص الفقرة ج من المادة الأولى من القانون 166 ولكنها لم تحو لا هي ولا غيرها على نص صريح بالغاء الفقرة د من المادة الأولى الآنفة الذكر التي تمنع من الحكم بمبلغ ينقص عن الحد المعين شرعا للدية في الجرائم التي تستلزم الحكم بها ، تلك الفترة التي جاءت مخصصة للحكم الوارد في الفقرة ج والتي وردت في قانون خاص لاتلغى ولا تعدل احكامه الا بنص صريح