لا تُقضى التخلية لإساءة استعمال المأجور إلا إذا ثبت الضرر الناجم عن الاستعمال المخالف، فإذا استُعمل المأجور المعد للسكن في نشاطٍ يُحدث ضرراً بالعقار كالتقديد والتعليق والبيع جازت التخلية.
إن وجود الضرر شرط للحكم بالتخلية لإساءة استعمال المأجور – واستعمال المأجور المعد للسكن محلاً لتقديد اللحوم وتعليقها وبيعها يسبب الضرر للعقار المأجور وتتوجب التخلية المناقشة: بما أنه من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتضح أن القاضي حكم على المستأجر الطاعن بتخلية المأجور لأنه اتخذه محلاً للخياطة وتقديد اللحوم بدلاً من اتخاذه مسكناً صرفاً حسب شرط العقد واعتمد في قضائه محضر الكشف الجاري بتاريخ 29/8/1967 وتقرير الخبرة المؤرخ 27/12/1967.وبما أن محضر الكشف أثبت بصورة مانعة للجدل أن الطاعن اتخذ بعض المأجور بدلاً من السكن محلاً للخياطة وتقديد اللحم وبيعها بدلالة وجود ميزانين.وبما أنه لا مجال للشك في صفة المدعي المطعون ضده الذي طلب التخلية لإساءة الاستعمال ما دام يملك أغلبية أسهم العقار.وبما أن اجتهاد محكمة النقض قد استقر على أن الضرر هو شرط ضروري للحكم بالتخلية لإساءة الاستعمال.وبما أنه وإن كان العقار المؤجر لم يتضرر من استعمال في الخياطة كما ثبت من تقرير الخبرة وأخطأ الحكم في تأسيس التخلية على هذا السبب إلا أنه ثبت أن الضرر حاق بالعقار المذكور من اتخاذ قبوه محلاً لتقديد اللحوم وتعليقها وبيعها مما لا محيد عن تأييد الحكم الذي قضى بالتخلية لهذا السبب الأخير.وبما أن اللوم الذي وجهه الطاعن إلى تقرير الخبير واقع في غير محله ذلك لأن الخبير وصف الضرر بدقة ويحق له إبداء هذا الوصف بالاستناد إلى واقع محضر الكشف دون الحضور إلى مكان العقار المؤجر.وبما أن حكم التخلية يبدو على هذا الأساس أنه سديد في النتيجة ولا تنال منه أسباب الطعن فإنه يتعين رفضها. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.