• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسأل الدولة عن أضرار حادث الدهس الواقع من سيارة تابعة لها ولو انتقلت حراستها إلى من استولى عليها بأمر رئيس الحارس

إذا استولى شخص ذو سلطة وظيفية على سيارة تابعة للدولة من الحارس المكلّف بها، فإن انصياع الحارس لأمره ينفي تقصيره ويؤدي إلى انتقال الحراسة إليه، فتسأل الدولة عن الضرر الناجم عن استعمال السيارة استعمالاً غير مشروع، مع بقاء المسؤولية الشخصية على الفاعل المباشر.

نص الاجتهاد

ان الدولة مسؤولة عن حادث الدهس الواقع من سيارة تابعة لها ولو كان الفعل ناتجا عن انتقال حراسة السيارة الى رئيس الحارس الذي استولى عليها بنتيجة انصياع هذا الحارس لاوامره . المناقشة: ادعت فتحية بالأصالة عن نفسها وبالوصاية على بنتيها القاصرتين امينة ومنا بنتي المرحوم صبحي لدى محكمة بداية الحقوق في دمشق على كل من المدعى عليهما وزير الدفاع الوطني بالإضافة الى الوظيفة ومحمد الشرطي العسكري من ملاك شرطة الجيش السوري قائلة ان المدعى عليه الثاني بتاريخ ۱۱ تشرين الاول ١٩٤٨ دهس بسيارته العسكرية رقم ۱۰۲۸ زوجها صبحي وتسبب لوفاته وقد جرى التحقيق في الحادث من قبل السلطات العسكرية واحيلت القضية الى المحكمة العسكرية التي اصدرت قرارها بتاريخ ۳۱ ايار ١٩٤٩ برقم ٤٨٨/١٩٠٨ بشمول الجرم بالعفو العام الصادر بتاريخ ١٨ ايار ١٩٤٩ برقم ٨٣وبما أن السيارة ملك وزارة الدفاع لذلك قدمت تطلب الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بمبلغ سبعة آلاف ليرة سورية الإضرار التي قدرتها باعتبار المتوفي معيل هذه العائلة الاوحد ولم يترك لها ولبنتيها اي مورد وقد توفي وهو في عنفوان الشباب وتضمينهما الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة. وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ٢٦ شباط ١٩٥٢ الحكم بما يلي : 1. اعتبار وزارة الدفاع الوطني مسئولة عن عمل تابعها المدعى عليه محمد سعید هاشم 2. اعتبار المدعى عليه محمد مسئولا شخصياً بالتعويض عن عمله غير المشروع . 3. الزام وزارة الدفاع الوطني بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ سبعة آلاف ليرة سورية تعويضا أدبياً لها عن اصابتها بمعيلها مؤرثها 4. الزام المدعى عليه محمد بأن يدفع لمتبوعة وزارة الدفاع الوطني المبلغ المذكور الذي الزمت به . 5. رد دعوى وزارة الدفاع بطلب الحكم على الجندي محمد الذي دعي اثناء المحاكمة بوصفه السائق الاصيل للسيارة والمسؤول عن تركه قيادتها لغيره 6. تضمين المدعى عليه محمد الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة 7. عدم تضمين وزارة الدفاع اي رسم لأنها معفاة فاستدعت وزارة الدفاع الوطني استئناف هذا القرار طالبة فسخه ورد دعوى المدعية المستأنف عليها واستطراداً الحكم بالزام المستأنف عليهما الآخرين الشرطي محمد والجندي محمد متكافلين متضامنين بأن يدفعا للجهة المستأنفة مثل ما يحكم عليها بدفعه للجهة المدعية المستأنف عليها . كما استدعى المحكوم عليه محمد سعيد هاشم استئناف القرار المذكور تبعياً طالباً فسخه ورد الدعوى او اعطاء القرار بعدم مسؤوليته ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ١٦ تشرين الثاني ١٩٥٣ قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا وردهما موضوعاً وتصديق القرار المستأنف وتضمين . المستأنف محمد سعيد هاشم الرسوم والمصروفات وعدم تضمين المستأنفة وزارة الدفاع الرسوم لأنها دائرة رسمية . في التدقيقات التمييزية : ان محكمة التمييز بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في ١٩٥٤/١/٢٦ وعلى جميع اوراق هذه الدعوى وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية بطلب التصديق وبالمداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما : 1. ان مسبب الحادث محمد سعيد لم يكن السائق المعين للسيارة ولم تكن لديه مهمة رسمية تخوله حق ركوبها وانما استولى عليها قسراً من الجندي محمد المكلف بحراستها ووجب ترتب المسؤولية المدنية على مسبب الحادث وحده دون الدولة عملا بالمادة ( ١٧٥ ) من القانون المدني ولا سيما فان المحكمة نفسها اعلنت عدم تقصير الجندي محمد ولم تجعله مسؤولا عن التعويض . 2. ان انتقال حراسة السيارة الى مسبب الحادث قسراً يجعل وضعه شبيهاً بوضع سارق السيارة بصورة لا مجال معها للحكم بمسؤولية الدولة عن الحادث من ناحية حراسة الشيء ايضاً في هذين السببين : من حيث ان قضاة الموضوع استخلصوا من الادلة ان الحادث الذي انبعث عنه الضرر ناجم عن قيادة النائب في الجيش محمد احدى سيارات الجيش التي استولى عليها رغم اعتراض الجندي محمد المعين حارساً مخصوصاً لها . ومن حيث ان وصف الواقعة على الوجه المذكور يجعل الجندي محمد في ظروف لابد له معها من الانصياع الى امر هذا النائب الذي اولته مرتبته مثل هذه السلطة ومن حيث ان الانصياع للأمر الذي ينفي عن الجندي محمد التعدي او التقصير بصورة تحله من المسؤولية المدنية انما ينتج عنه نقل حراسته السيارة الى النائب محمد التابع للدولة ويؤدي بالتالي الى اعتبارها مسؤولة عما يحدثه من ضرر في عمله غير المشروع ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي سارت على هذا النهج القانوني سردت في الحكم المميز العلل والاسباب التي اوجبت بما فيه الكفاية فان حكمها جدير بالتصديق عملا بالمادة ( ٢٥٩ ) من قانون اصول المحاكمات. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .